شرح
ولكنّه ربما يقال ، كما في العروة « 1 » بعدم لزوم تطهير الآلة ، وما يمكن أن يكون وجهاً له أحد أمور ثلاثة :
الأوّل : إطلاق موثّقة عمّار « 2 » التي هي العمدة في الباب ، الدالّة على الطهارة بالغسل ثلاث مرّات ، من دون اعتبار تطهير الآلة في حصول الطهارة المذكورة .
ويرد عليه - مضافاً إلى ما أورده عليه في الجواهر من أنّ الموثّقة غير مسوقة لبيان ذلك « 3 » ، وإنّما وردت لبيان أنّ الإناء النجس تحصل طهارته بغسله ثلاث مرّات - : أنّ موردها الإناء الذي لا يحتاج التفريغ فيه إلى الآلة ؛ لما عرفت « 4 » من أنّ موردها الأواني التي يمكن تحريك الماء فيها بتحريكها ، غاية الأمر استفادة حكم سائر الأواني منها بإلغاء الخصوصيّة . وعليه : فلا محلّ للإطلاق فيها بالنسبة إلى هذه الأواني ، فتدبّر .
الثاني : أنّ الغسالة لا تكون متنجّسة لما غسل بها .
وأجيب عنه بأنّ الغسالة وإن لم تكن موجبة للتنجّس المغسول بها مطلقاً ؛ سواء قلنا بطهارتها ، أو بنجاستها ؛ لأنّ الإيجاب المذكور يستلزم تعذّر تطهير المتنجّسات مطلقاً ، فاللازم - بناءً على نجاستها - تخصيص ما دلّ على منجّسيّة المتنجّسات بالنسبة إلى الغسالة ، إلّاأنّ ذلك إنّما هو حال الغسل بالماء وإجرائه على المغسول .
وأمّا بعد الغسل والإخراج ، فلا فرق بينها وبين غيرها . وعليه : فاللازم تطهير آلة
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 1 : 85 ، مسألة 343 ؛ وقد قوّاه صاحب الجواهر في نجاة العباد في يوم المعاد : 64 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 308 و 363 و 388 - 389 .
( 3 ) - جواهر الكلام 6 : 586 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 389 - 390 .