شرح
ولا مجال للمناقشة في عدم كون الحياض من الأواني « 1 » ، فلا تشملها الموثّقة ؛ لوضوح عدم الفرق بينها ، وبين الأواني المثبتة .
ثمّ إنّه أفاد في المتن عدم اعتبار الفوريّة المذكورة في الأواني الكبيرة هنا ولم يظهر لي وجه الفرق ؛ فإنّه إن كان وجه الاعتبار انصراف إطلاق الموثّقة إلى الفوريّة ، فلا فرق بين الصورتين .
ويمكن أن يقال : بعدم كون الحكم في هذه الصورة مستفاداً من الموثّقة ؛ لكون موردها الأواني التي يمكن تحريك الماء فيها بتحريكها ، فالأواني الكبيرة المثبتة خارجة عن مورد الموثّقة ، ويؤيّد هذا الاحتمال عطف الحياض على الأواني ، مع أنّها لا تكون منها كما عرفت ، واللازم بناءً على هذا الاحتمال الاكتفاء بالمرّة وعدم اعتبار التثليث ، كما يأتي « 2 » في التنّور ، إلّاأن يقال بعدم ظهور عبارة المتن في لزوم التثليث في هذه الصورة ، ولكن ظاهرهم كما عرفت « 3 » الاعتبار ، فتدبّر .
ثمّ إنّه هل يعتبر تطهير آلة النزح إذا أراد عودها إليه لإخراج بعض كلّ من الغسلتين ، أو لإخراج الغسالة الثانية ؟ احتاط في المتن اعتباره ، ومنشؤه أنّ الآلات المستعملة لإخراج الغسالة الثانية تصير متنجّسة بسبب ملاقاة الغسالة ، وهي نجسة في غير الغسلة الأخيرة المتعقّبة بطهارة المحلّ ، فلابدّ من تطهيرها كلّ مرة قبل إدخالها الإناء ، وقد صرّح باعتباره جماعة ، منهم : الشهيد الثاني قدس سره في الروضة « 4 » .
هامش
( 1 ) - كما نسبه إلى ظاهر الأصحاب في جواهر الكلام 6 : 588 .
( 2 ) - سيأتي في الصفحة 394 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة السابقة .
( 4 ) - الروضة البهيّة 1 : 62 ؛ ذخيرة المعاد : 178 / السطر 27 ؛ الحدائق الناضرة 5 : 498 .