تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرح
أمّا القسم الأوّل : فالجسم الخارجي الملاقي له محكوم بالطهارة ؛ لأنّه لا دليل على نجاسة الدم في العروق ، أو البول والغائط في محلّهما ، فضلًا عن أن يكون منجّساً لملاقيه ؛ وذلك لأنّ الأدلّة الدالّة على نجاسة المذكورات مختصّة بالدم الخارجي ، والبول والغائط الخارجيّين ؛ لأنّ النجاسة فيها قد استفيدت من الروايات الآمرة بغسل ما أصابه شيء منها « 1 » ، والإصابة بنظر العرف إنّما تتحقّق فيما إذا كانت المذكورات محسوسة ، وإن شئت قلت : إنّه لا إطلاق لهذه الروايات يشمل هذا النحو من الإصابة على تقدير صدق الإصابة عليه ، فتدبّر . وقد استدلّ بعض الأعلام على الطهارة في هذا القسم بالأخبار الواردة في طهارة القيء ، كموثّقة عمّار قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يتقيّأ في ثوبه ، أيجوز أن يصلّي فيه ولا يغسله ؟ قال : لا بأس « 2 » . ونظيرها روايته الأخرى « 3 » . نظراً إلى أنّ ملاقاة النجس الداخلي لو كانت موجبة للنجاسة ، لم يكن وجه للحكم بطهارة القيء ؛ لاتّصاله في المعدة بشيء من النجاسات لا محالة « 4 » . وأنت خبير بأنّ الاستدلال بها يتمّ لو ثبت اتّحاد محلّ الغائط مع ما لم يتحلّل من الغذاء أوّلًا ، والظاهر خلافه ، ولم يشترط تساوي السطح النجس مع غيره أو علوّ سطح النجس عليه في انفعاله ثانياً ، مع أنّ الظاهر أيضاً الاشتراط ، كما قرّر في محلّه « 5 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 3 : 395 - 398 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 1 - 3 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 358 / 1484 ؛ و 1 : 423 / 1340 ؛ الكافي 3 : 406 / 13 ، وعنهما وسائل الشيعة 3 : 488 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 48 ، الحديث 1 . ( 3 ) - الفقيه 1 : 7 / 8 ؛ وعنه وسائل الشيعة 3 : 489 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 48 ، الحديث 2 . ( 4 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى 2 : 393 . ( 5 ) - تفصيل الشريعة 2 : 258 .