شرح
غسل فلا بأس . وقال : في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر ، قال : تغسله ثلاث مرّات ، وسُئل أيجزئه أن يصبّ فيه الماء ، قال : لا يجزئه حتّى يدلكه بيده ، ويغسله ثلاث مرّات « 1 » .
وقوله عليه السلام « إذا غسل فلا بأس » يفهم منه أنّه مع عدم الغسل يكون فيه بأس ، ومن المعلوم أنّه لا يتصوّر فيه بأس إلّاتنجّس الخلّ الواقع فيه ونحوه ، وإطلاقه يشمل ما إذا كان الدنّ متنجّساً ، ولم يكن فيه شيء من أجزاء الخمر وذرّاتها ، كما هو ظاهر .
نعم ، يمكن أن يقال بثبوت المعارضة بينها ، وبين ما عن حفص الأعور قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : الدنّ يكون فيه الخمر ثمّ يجفّف يجعل فيه الخلّ ؟ قال : نعم « 2 » .
ولكنّه - مضافاً إلى ضعف سنده - يمكن أن يكون المراد بالتجفيف فيه هو التجفيف بعد الغَسل ، ومنشأ ذكره أنّه حيث كانت الخمر فيه سابقاً ، فمع الغَسل والتجفيف الموجب لعدم بقاء شيء من آثار الخمر ، هل يكون هناك مانع عن جعل الخلّ فيه ، أم لا ؟
وعليه : فالتجفيف لا يكون له مدخليّة أصلًا ، بل الملاك هو الغَسل ، غاية الأمر أنّه أمر زائد عليه موجب لمحو آثار الخمر بالكليّة .
ومنها : رواية حريز ، عن الفضل أبي العبّاس ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث أنّه
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 427 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 283 / 830 ؛ و 9 : 115 / 501 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 494 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 51 ، الحديث 1 ؛ و 25 : 368 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 30 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الكافي 6 : 428 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 117 / 503 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 495 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 51 ، الحديث 2 .