تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
كانت هناك رطوبة ، فطائفة منها واردة في مثل ملاقي البول « 1 » ، أو الماء المتنجّس « 2 » ونحوهما ممّا فيه الميعان والرطوبة ، والأمر في هذه الطائفة واضح ؛ لأنّه لا حاجة إلى التقييد بعد عدم انفكاك المورد عن القيد أصلًا . وأمّا الطائة الأخرى ، الواردة « 3 » فيما لا رطوبة فيه بالذات ، ولا يكون فيها تقييد أصلًا ، فاللازم بمقتضى الارتكاز والفهم العرفي رفع اليد عن إطلاقها ؛ لأنّ ملاقاة اليابس مع مثله لا أثر لها عند العرف أصلًا . نعم ربما يقال : إنّ الأوامر المطلقة الواردة بغسل ما أصابه النجس ظاهرة في أنفسها في اعتبار الرطوبة في أحد متلاقيين ؛ نظراً إلى أنّ الغسل عبارة عن إزالة الأثر ، والأثر إنّما يتحقّق بملاقاة النجس مع الرطوبة المسرية ، حيث لا تأثير في الملاقاة مع الجفاف ، فهذه الأخبار أيضاً شاهدة على أنّ الرطوبة المسرية معتبرة في نجاسة ملاقي النجس أو المتنجّس « 4 » . ويرد عليه : أنّ الغَسل قد استعمل فيها في مقابل المسح ، ومعنى الغَسل هو الذي يعبّر عنه في الفارسي ب « شستن » ، وليس معناه إزالة الأثر حتّى كان وجود الأثر معتبراً في تحقّقه ، كيف ؟ وقد ورد في آية الوضوء « فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ » « 5 » ، ولم يعتبر وجود شيء ؛ أي أثر في الأعضاء التي يجب غسلها ، فاستفادة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 3 : 395 - 406 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 1 - 8 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 1 : 225 - 230 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 1 - 3 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 3 : 414 - 422 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 12 - 14 ؛ و 441 - 444 ، الباب 26 . ( 4 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى 3 : 184 . ( 5 ) - المائدة ( 5 ) : 6 .