مسألة 12 : غير الاثني عشريّة - من فِرَق الشيعة - إذا لم يظهر منهم نصب ومعاداة وسبّ لسائر الأئمّة عليهم السلام - الذين لا يعتقدون بإمامتهم - طاهرون . وأمّا مع ظهور ذلك منهم ، فهم مثل سائر النواصب 1 .
شرح
1 - والأولى طرح البحث بهذه الصورة ؛ وهي : أنّ إنكار الولاية لجميع الأئمّة عليهم السلام أو لبعضهم ، هل يكون مثل إنكار الرسالة موجباً للكفر والنجاسة ، أم لا ؟ فنقول :
المشهور « 1 » بين الأصحاب طهارة أهل الخلاف وغيرهم من الفرق المخالفة للشيعة الاثني عشريّة المعروفة بالإماميّة ، ولكن صاحب الحدائق قدس سره قد اعتقد بكفرهم ونجاستهم ، ونسبه إلى المشهور بين المتقدّمين وإلى السيّد المرتضى قدس سره « 2 » وغيره « 3 » ، ولم يقتصر على الحكم بنجاسة غير الشيعة ، بل عمّم الحكم بها للشيعة غير الاثني عشريّة وقال : بأنّ أوّل من قال بالطهارة هو المحقّق قدس سره ، ثمّ اعترض عليه شديداً قائلًا بأنّه لا دليل على طهارتهم أصلًا « 4 » .
وليعلم أنّه يكون هناك دليلان قطعيّان مقتضاهما طهارة كلّ مسلم ، إمامّياً كان أم غيره من فرق المسلمين :
الأوّل : ما ورد في غير واحد من الروايات من أنّ المناط في الإسلام وحقن
هامش
( 1 ) - كشف اللثام 1 : 410 ؛ الحدائق الناضرة 5 : 175 ؛ مستند الشيعة 1 : 205 ؛ جواهر الكلام 6 : 90 ؛ كتابالطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 5 : 117 ؛ مستمسك العروة الوثقى 1 : 391 ؛ التنقيح في شرح العروة الوثقى 3 : 77 .
( 2 ) - صرّح في الانتصار بكفرهم في الصفحة 217 ، وبنجاسة سؤر كلّ كافر في ص 88 ، وحكاه عنه في جامعالمقاصد 1 : 164 ، وكشف اللّثام 1 : 410 .
( 3 ) - السرائر 1 : 84 و 356 .
( 4 ) - الحدائق الناضرة 5 : 175 - 190 .