التاسع : الفقّاع ، وهو شراب مخصوص متّخذ من الشعير غالباً . أمّا المتّخذ من غيره ، ففي حرمته ونجاسته تأمّل وإن سُمّي فقّاعاً ، إلّاإذا كان مسكراً 1 .
شرح
1 - لا ريب في نجاسته الفقّاع ، وقد حكي مستفيضاً الإجماع عليها « 1 » ، وعن المدارك التأمّل في نجاسته ، حيث قال : وردت به رواية ضعيفة « 2 » .
والظاهر أنّ مراده منها هي رواية أبي جميلة البصري ، قال : كنت مع يونس ببغداد وأنا أمشي معه في السوق ، ففتح صاحب الفقّاع فقّاعه فقفز ، فأصاب يونس ، فرأيته قد اغتمّ لذلك حتّى زالت الشمس ، فقلت له : يا أبا محمّد ألا تصلّي ؟
قال : فقال لي : ليس أريد أن اصلّي حتّى أرجع إلى البيت فأغسل هذا الخمر من ثوبي ، فقلت له : هذا رأي رأيته أو شيء ترويه ؟ فقال : أخبرني هشام بن الحكم أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن الفقّاع ؟ فقال : لا تشربه ؛ فإنّه خمر مجهول ، فإذا أصاب ثوبك فاغسله « 3 » .
وهذه الرواية وإن نوقش فيها بضعف السند والإرسال ، إلّاأنّه يكون في المقام روايات معتبرة ظاهرة الدلالة .
هامش
( 1 ) - الانتصار : 418 ، مسألة 239 ؛ رسائل الشريف المرتضى 1 : 99 ؛ غنية النزوع : 41 ؛ منتهى المطلب 3 : 217 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 65 ؛ نهاية الإحكام 1 : 272 ؛ التنقيح الرائع 1 : 145 ؛ كشف الالتباس 1 : 403 ؛ جامع المقاصد 1 : 162 ؛ كشف اللثام 1 : 398 ؛ رياض المسائل 2 : 365 ؛ جواهر الكلام 6 : 61 ؛ وفي الحدائق الناضرة 1 : 117 : « الظاهر أنّه لا خلاف بين الأصحاب في نجاسته » .
( 2 ) - مدارك الأحكام 2 : 293 ؛ وفيه : « أنّ نجاسته مشهور بين الأصحاب » .
( 3 ) - الكافي 3 : 407 / 15 و 6 : 423 / 7 ؛ رسالة تحريم الفقّاع ، ضمن الرسائل العشر : 263 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 282 / 828 ؛ و 9 : 125 / 544 ؛ الاستبصار 4 : 96 / 373 ؛ وفي مستدرك الوسائل 2 : 585 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات والأواني ، الباب 31 ، الحديث 5 ؛ وفي وسائل الشيعة 25 : 361 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 27 ، الحديث 8 .