تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
عدم صحّة هذا التيمّم ، واستفاض نقل الإجماع عليه ، بل بلغ النقل من زمان المحقّق ومن بعده إلى ثلاثة عشر أو أكثر « 1 » ، ولو انضمّ إليه فحوى الإجماعات المنقولة على عدم الصحّة في سعة الوقت يكاد يتجاوز عن العشرين « 2 » . والظاهر أنّ الدليل على عدم الجواز هي الفتاوى الكاشفة عن المعهوديّة من الصدر الأوّل ، ولا يكون مستنداً إلى الدليل العقليّ المتوهّم في المقام ، وهو : أنّ الصلاة من قبيل الواجب المشروط بالإضافة إلى الأوقات ، وقبل مجيء وقتها لا يكون التكليف بها فعليّاً ، ومع عدم فعليّة وجوب ذي المقدّمة لا تعقل فعليّة وجوبها ؛ لعدم إمكان تحقّق المعلول قبل علّته ، ومعه كيف يمكن أن يقع التيمّم صحيحاً مع توقّفه على الإتيان به بداعي الأمر وهو غير متحقّق ؟ ! وذلك أمّا أوّلًا : فلإمكان المناقشة بل النظر في كون الصلاة من قبيل الواجب المشروط بالإضافة إلى الوقت ، نظراً إلى إمكان دعوى ظهور الكتاب والسنّة في الوجوب التعليقي ، كقوله تعالى : « أَقِمِ الصَّلَوةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ الَّيْلِ » « 3 » ، وقول أبي جعفر عليه السلام في صحيحة زرارة : إنّما فرض اللَّه عزّ وجلّ على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمساً وثلاثين صلاة . . . « 4 » .
هامش
( 1 ) - المعتبر 1 : 381 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 199 ، مسألة 311 ؛ نهاية الإحكام 1 : 216 ؛ تحرير الأحكام 1 : 147 / 461 ؛ قواعد الأحكام 1 : 239 ؛ ذكرى الشيعة 2 : 251 ؛ الدروس الشرعية 1 : 132 ؛ التنقيح الرائع 1 : 133 ؛ كشف الالتباس 1 : 376 ؛ روض الجنان 1 : 328 ؛ المقاصد العليّة : 138 ؛ مدارك الأحكام 2 : 208 ؛ مفاتيح الشرائع 1 : 63 ، مفتاح 70 ؛ كشف اللثام 2 : 482 ؛ رياض المسائل 2 : 308 ؛ مستند الشيعة 3 : 458 ؛ جواهر الكلام 5 : 267 ؛ مصباح الفقيه 6 : 221 . ( 2 ) - الانتصار : 122 - 123 ؛ مسائل الناصريات : 156 - 157 ، مسألة 51 ؛ غنية النزوع 1 : 64 ؛ فقه القرآن 1 : 37 . ( 3 ) - الإسراء ( 17 ) : 78 . ( 4 ) - الفقيه 1 : 266 / 1217 ؛ الكافي 3 : 419 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 3 : 21 / 77 ؛ الأمالي ، الصدوق : 474 / 17 ، مجلس 61 ؛ وعنها وسائل الشيعة 7 : 295 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 1 ، الحديث 1 .