تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
به المستَلَذّ - الذي قيل : إنّه معناه الحقيقي « 1 » - لعدم مناسبة « 2 » الحكم والموضوع . كما أنّ احتمال كونه مقابل الخبيث « 3 » ؛ بمعنى الأرض غير النابتة ، كما في قوله تعالى : « وَالْبَلَدُ الطَّيّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ وبِإِذْنِ رَبّهِ ى وَالَّذِى خَبُثَ لَايَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا » « 4 » ، مندفع - مضافاً إلى عدم كون الخبيث لغةً بمعنى الأرض غير النابتة ، بل بمعنى الرديّ وما يساوقه « 5 » ، والنجس خبيث بهذا المعنى - بما مرّ « 6 » من كون المراد بالصعيد في آية التيمّم هو مطلق وجه الأرض ؛ للشواهد المتقدّمة ، فلا مجال لهذا الاحتمال . نعم ، يمكن أن يقال بأنّ المراد منه هو النظيف عرفاً ، الذي جعل مقابل القذر في بعض الروايات « 7 » ، « 8 » لكنّ الإجماع على عدم اعتبار النظافة العرفيّة زائدة على الطهارة الشرعيّة يدفع هذا الاحتمال ، أو يخرج منه غير النجس ، فتدبّر . وربما يؤيّد المطلوب بعض الروايات ، كمرسلة عليّ بن مطر ، عن بعض أصحابنا قال : سألت الرضا عليه السلام عن الرجل لا يصيب الماء ولا التراب ، أيتيمّم بالطين ؟ قال : نعم ، صعيد طيّب وماءٌ طهور « 9 » .
هامش
( 1 ) - كنز العرفان 2 : 390 ؛ مجمع البحرين 2 : 1128 ؛ غاية الآمال في حاشية المكاسب 1 : 76 . ( 2 ) - في كتاب الطهارة ، الإمام الخميني قدس سره 2 : 177 : « بمناسبة » . ( 3 ) - راجع : مجمع البيان 4 : 257 ؛ الحدائق الناضرة 4 : 245 ؛ الصحاح 1 : 185 . ( 4 ) - الأعراف ( 7 ) : 58 . ( 5 ) - لسان العرب 2 : 215 . ( 6 ) - تقدّم في الصفحة 169 وما بعدها . ( 7 ) - تهذيب الأحكام 1 : 284 / 832 ، وعنه وسائل الشيعة 3 : 467 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 37 ، الحديث 4 . ( 8 ) - كتاب الطهارة ، الإمام الخميني قدس سره 2 : 178 . ( 9 ) - تقدّمت في الصفحة 186 .