تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
مسألة 4 : لا يصحّ التيمّم بالصعيد النجس وإن كان جاهلًا بنجاسته أو ناسياً ، ولا بالمغصوب إلّاإذا اكره على المكث فيه كالمحبوس ، أو كان جاهلًا بالموضوع ، ولا بالممتزج بغيره بما يخرجه عن إطلاق اسم التراب عليه ، فلا بأس بالمستهلك ، والخليط المتميّز الذي لا يمنع عن صدق التيمّم على الأرض . وحكم المشتبه بالمغصوب والممتزج هنا حكم الماء بالنسبة إلى الوضوء والغسل ، بخلاف المشتبه بالنجس مع الانحصار ؛ فإنّه يتيمّم بهما ، ولو كان عنده ماء وتراب وعلم بنجاسة أحدهما يجب عليه مع الانحصار الجمع بين التيمّم والوضوء ، أو الغسل مقدّماً للتيمّم عليهما ، واعتبار إباحة التراب ومكان التيمّم كاعتبارها في الوضوء ، وقد مرّ ما هو الأقوى 1 .
شرح
1 - يقع الكلام في هذه المسألة في مقامات : الأوّل : في اعتبار الطهارة فيما يتيمّم به ، فلا يجوز التيمّم بالتراب النجس ، كما عن المدارك « 1 » نسبته إلى الأصحاب ، وعن المنتهى « 2 » نفي الخلاف عنه ، بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه « 3 » . ويدلّ عليه توصيف الصعيد بالطيّب في قوله تعالى : « فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيّبًا » ، بناءً على كونه بمعنى الطاهر الذي يقابل القذر ، كما عن ابن عبّاس ، وعن غير واحد تفسيره به « 4 » ، وعن جامع المقاصد نسبته إلى المفسّرين « 5 » ؛ ضرورة عدم كون المراد
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 2 : 204 . ( 2 ) - منتهى المطلب 3 : 78 . ( 3 ) - غنية النزوع : 51 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 177 ؛ جامع المقاصد 1 : 479 . ( 4 ) - تنوير المقباس من تفسير ابن عبّاس : 71 و 89 ؛ التبيان في تفسير القرآن 3 : 207 ؛ مجمع البيان 3 : 91 ؛ المعتبر 1 : 379 ؛ نهاية الإحكام 1 : 198 ؛ منتهى المطلب 3 : 78 ؛ الحدائق الناضرة 4 : 245 . ( 5 ) - جامع المقاصد 1 : 479 .