تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
استعمالاتها ، مثل قوله عليه السلام في الإفطار تقيّة : أي واللَّه أفطر يوماً من شهر رمضان أحبّ إليّ من أن يضرب عنقي « 1 » . مع أنّ شمول خوف العطش لصورة خوف الهلاك قطعاً يمنع عن كون المراد ذلك ، ومنه يظهر عدم دلالة رواية ابن أبي يعفور على الرخصة ، خصوصاً مع ملاحظة أنّ محطّ السؤال فيها إنّما هو أنّ المتعيّن هل هو التيمّم أو الوضوء ؟ ومع ملاحظة التعليل بأنّه « إنّما جعل عليه نصف الطهور » ، الظاهر في أنّ المجعول هو خصوص التيمّم ، ولا يجتمع ذلك مع كونه أفضل فردي الواجب التخييري ، كما هو ظاهر ، هذا تمام الكلام في المقام الأوّل . المقام الثاني : في أنّه لو خالف من كان فرضه التيمّم على نحو التعيّن والعزيمة ، فتوضّأ أو اغتسل ، فهل تكون طهارته باطلة مطلقاً ، أم لا كذلك ، أو فيه تفصيل ؟ والكلام فيه يقع تارة : فيما هو مقتضى القواعد العامّة ، وأخرى : فيما تقتضيه الأدلّة الخاصّة ، فالبحث يقع من جهتين : أمّا من الجهة الأولى ، فنقول : لا ينبغي الإشكال في الصحّة إذا كان التعيّن لأجل التوقّف على مقدّمة محرّمة منحصرة ، كطيّ طريق مغصوب أو مخوف ؛ فإنّه مع المخالفة والعصيان وسقوط النهي ، تجب عليه الطهارة المائيّة ، وتصير مأموراً بها ، فلا مانع من صحّتها أصلًا ، كما لا يخفى . وأمّا إذا كان المحرّم من العناوين المتّحدة مع الطهارة المائيّة ، فربما يقال فيه بالبطلان ، والوجه فيه أحد أمور :
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 83 / 9 ؛ وعنه وسائل الشيعة 10 : 131 - 132 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 57 ، الحديث 4 .