تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
قال : لا آمره أن يغرّر بنفسه فيعرض له لصّ أو سبع « 1 » . فإنّ الظاهر منهما أنّ التيمّم إنّما يكون في خصوص المحلّ المخوف الذي يكون معرضاً للخطر والخوف . وفي صحيحتي ابن أبي نصر وابن السرحان ، عن الرضا وأبي عبداللَّه عليهما السلام في الرجل تصيبه الجنابة وبه جروح ، أو قروح ، أو يخاف على نفسه من البرد ، فقالا : لا يغتسل ، ويتيمّم « 2 » . والظاهر منهما الخوف من البرد المحقّق ، لا من تخيّله ، فكأنّه قيل : إذا كان الهواء بارداً فخاف على نفسه . وفي رواية زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام قال : قلت : رجل دخل الأجَمَة « 3 » ليس فيها ماء وفيها طين ما يصنع ؟ قال : يتيمّم فإنّه الصعيد ، قلت : فإنّه راكب لا يمكنه النزول من خوف وليس هو على وضوء ؟ قال : إن خاف على نفسه من سبع أو غيره ، وخاف فوات الوقت فليتيمّم ، يضرب بيده على اللِبد والبَرْذَعَة ويتيمّم ويصلّي « 4 » . فإنّها أيضاً ظاهرة فيما ذكر ، خصوصاً إذا كانت الأجمة بمعنى محلّ الأسد ، كما في المنجد « 5 » . وكذا الكلام في روايات « 6 » خوف العطش ؛ فإنّها أيضاً ظاهرة في أنّ المحلّ كان
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 32 و 66 - 67 . ( 2 ) - تقدّمتا في الصفحة 87 . ( 3 ) - الأجَمَة منبت الشجر كالغَيْضة ، وهي الآجام ، أو الشجر الكثير الملتفّ ، لسان العرب 1 : 44 . ( 4 ) - تهذيب الأحكام 1 : 190 / 547 ؛ الاستبصار 1 : 156 / 540 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 354 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 9 ، الحديث 5 . ( 5 ) - المنجد : 4 . ( 6 ) - تقدّمت في الصفحة 96 - 97 .