شرح
الطهر وهي في السفر ، وليس معها من الماء ما يكفيها لغسلها وقد حضرت الصلاة ؟
قال إذا كان معها بقدر ما تغسل به فرجها فتغسله ، ثمّ تتيمّم وتصلّي « 1 » .
بناءً على عدم الاكتفاء بغسل الحيص عن الوضوء ولزومه معه ، وهو محلّ إشكال ، وعلى ثبوت الإطلاق لقوله عليه السلام : « إذا كان . . . » ، وشموله لما إذا كان الماء بقدر الوضوء أيضاً .
وأمّا ما قيل : من أنّ محتمل السؤال المفروغيّة عن وجوب الغسل إذا كان الماء يكفي له ، ولا يجب غسل الفرج حينئذٍ ، فالسكوت في الجواب عن الردع عنه دليل على عدم الأهميّة « 2 » .
فيرد عليه : وضوح أنّ الكفاية للغسل مرجعها إلى الكفاية لغسل الفرج أيضاً ؛ لأنّه لا يتمّ الغسل بدونه ؛ ضرورة أنّ المراد به هو غسل ظاهره ، وهو شرط في صحّة الغسل ، وربما يستشعر ذلك من مجموع الطائفتين من الأخبار الواردة :
إحداهما : في تتميم الصلاة مع التيمّم إذا دخل فيها أو ركع فأصاب الماء « 3 » .
والأخرى : في وجوب غسل النجاسة العارضة في الأثناء أو نزع الثوب ، وأنّه مع عدم الإمكان تبطل الصلاة « 4 » ، وبالجملة : لا مجال للإشكال في هذه الصورة .
وأمّا في مطلق ما إذا لزم من استعماله في الطهارة المائيّة محذور شرعيّ من ترك واجب ، أو فعل محرّم ، أو ترك شرط معتبر في الصلاة ، أو حصول مانع ، فهل الحكم
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 82 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 400 / 1250 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 2 : 313 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 21 ، الحديث 1 .
( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 4 : 352 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 3 : 381 - 383 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 21 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 3 : 482 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 44 ، الحديث 1 ؛ و 7 : 238 - 243 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 2 .