أو يترك ، ورضاه من فعل ، وغضبه من فعل - لا يسمّى حكماً شرعيّاً » ( 1 ) .
وفيه : ما مرّ في بعض المقدّمات من أنّ إرادة الشارع وكراهته ورضاه وغضبه هي مدار الإطاعة والعصيان ، سمّي حكماً أو لا .
ومنها : أنّ النقل المعتبر - وهو الكتاب والسنّة - دلّ على نفي الملازمة : أمّا الكتاب فقوله تعالى : ( وما كنّا معذّبين حتّى نبعث رسولا ) ( 2 ) فالمدار على بيان النبيّ .
وفيه : أنّ الرسول في الآية المباركة معناه الحجّة الشرعيّة ، والعقل حجّة في الأُصول والفروع بضرورة المذهب ، وقد مرّ أنّ العقل من الباطن حجّة قاطعة من خالق الضمائر والسرائر .
وأمّا الأخبار فراجع ما ذكره الفاضل التوني وما أجاب عنه آية الله السبحاني .
والإشكال الذي لا يمكن الذبّ عنه : ما ذكره الفاضل التوني أيضاً ( 3 ) من أنّ البحث غير مفيد ; وذلك لوجود النقل القطعي في كلّ ما يحكم العقل بحسنه أو قبحه ، والنزاع إنّما يفيد فيما لم يكن فيه من الشارع بيان لفظي ، وانحصر كشفه عن طريق الملازمة .
فالقاعدة إذن في موارد الحسن والقبح بلا فائدة ، وفي موارد درك الملاكات على نحو القطع بلا عائدة لعدم المورد ، ولعلّ ذلك سبب إهمال
هامش
( 1 ) قاعدة الملازمة ( للسبحاني ) : ص 51 .
( 2 ) الإسراء : 15 .
( 3 ) وصرّح به أيضاً الوحيد البهبهاني في الفوائد الحائرية : الفائدة الثانية ص 96 .