شرح
هو الأمر المركّب من الستر لجميع العيوب في المعاصي الوجوديّة ، والمحافظة على الصلوات الخمس في المعاصي العدميّة ، وقد عرفت « 1 » النكتة في تخصيص الصلوات الخمس من بين الواجبات بالذكر . وهذا الأمر المركّب هو الذي يعبّر عنه بحسن الظاهر . وعليه : فلا ينبغي الإشكال في كونه كاشفاً عن العدالة في الجملة .
وتؤيّد الصحيحة في الدلالة على ذلك روايات أخرى لا يخلو بعضها عن الخلل في السند ، أو المناقشة في الدلالة :
منها : رواية حريز ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا ، فعدل منهم اثنان ولم يعدل الآخران ، فقال : إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يعروفون بشهادة الزور أجيزت شهادتهم جميعاً ، الحديث « 2 » . ومن المعلوم أنّه لا خصوصيّة لشهادة الزور ، بل المعتبر هو عدم المعروفيّة بارتكاب المعاصي ، ويرجع ذلك إلى حسن الظاهر .
ومنها : موثّقة أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفاً صائناً « 3 » .
ومنها : رواية علقمة قال : قال الصادق عليه السلام وقد قلت له : يا ابن رسول اللَّه أخبرني عمّن تُقبل شهادته ومن لا تقبل ؟ فقال : يا علقمة كلّ من كان على فطرة الإسلام جازت شهادته . قال : فقلت له : تقبل شهادة مقترف بالذنوب ؟ فقال :
يا علقمة لو لم تقبل شهادة المقترفين للذنوب لما قبلت إلّاشهادة الأنبياء
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 322 - 325 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 6 : 277 / 759 ؛ الاستبصار 3 : 14 / 36 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 27 : 397 ، كتابالشهادات ، الباب 41 ، الحديث 18 .
( 3 ) - الفقيه 3 : 27 / 77 ؛ وعنه وسائل الشيعة 27 : 395 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 10 .