تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
شرح
مع الاستغفار « 1 » . وقد روي هذا المضمون بطرق العامّة عن ابن عبّاس « 2 » أيضاً ، فلا ينبغي الإشكال حينئذٍ في أنّ الإصرار على الصغيرة كبيرة ، إمّا حقيقة وإمّا حكماً ، من جهة القادحيّة في العدالة لو لم يكن أصل الإتيان بالصغيرة من غير إصرار مضرّاً بها ، ومن جهة الافتقار إلى التوبة والاستغفار ؛ فإنّ الظاهر افتراقهما ؛ أي الكبيرة والصغيرة في الافتقار إلى التوبة وعدمه ، ولو لم نقل بافتراقهما في باب العدالة أصلًا ؛ فإنّ ظاهر قوله تعالى : إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفّرْ عَنكُمْ سَيَاتِكُمْ « 3 » - بناءً على ما استظهرنا منه « 4 » من أنّ المراد به هي الكبائر من خصوص المحرّمات ، وبالسيّئات هي الصغائر منها لا الكبائر من المنهيّات التي هي أعمّ من المحرّمات ، والصغائر منها التي لا تنطبق إلّاعلى المكروهات - أنّ اجتناب الكبيرة يوجب التكفير للصغائر من دون حاجة إلى التوبة والاستغفار . نعم ، مع عدم الاجتناب عنها يحتاج كالكبيرة إليهما . وبعبارة أخرى : المجتنب للكبيرة إذا ارتكب صغيرة لا يكون مكلّفاً بالتوبة ؛
هامش
( 1 ) - الكافي 2 : 288 / 1 ؛ وعنه وسائل الشيعة 15 : 338 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس وما يناسبه ، الباب 48 ، الحديث 3 . ( 2 ) - الكشّاف 1 : 503 . ( 3 ) - النساء ( 4 ) : 31 . ( 4 ) - أي في الصفحة 328 - 329 .