شرح
بثبوت التكليف بالقضاء أزيد ممّا يعلم ، إذ المفروض أنّه في حال الاشتغال بالعمل لم يكن ملتفتاً إلى عدم التقليد واحتياج العمل إليه ، بل الالتفات إنّما حصل بعد مضيّ مدّة عمل فيها أعمالًا كثيرة ، فيفترق المقام عن مثال الفاسق المذكور في كلام المحقّق صاحب الحاشية .
فالإنصاف أنّه مع قطع النظر عن الجهة المذكورة يجري في المقام أصالة البراءة عن وجوب إتيان الزائد على القدر المتيقّن .
نعم ، هنا شيء ينبغي الالتفات إليه ؛ وهو أنّ مجرّد المخالفة لا يكفي في الحكم بلزوم القضاء ، بل لابدّ من ملاحظة فتوى المجتهد الذي تكون وظيفة هذا المقلِّد الرجوع إليه ، وأنّ المخالفة هل تكون بكيفيّة موجبة للقضاء عنده ، أم لا ؟ فوجوب القضاء في مورده إنّما هو على تقدير عدم الدليل على صحّة العمل مع اتّصافه بالمخالفة ، والملاك في تشخيص الصحّة هي فتوى المجتهد ، فتأمّل جيّداً .