مسألة 21 : كيفيّة أخذ المسائل من المجتهد على أنحاء ثلاثة : أحدها :
السماع منه . الثاني : نقل العدلين أو عدل واحد عنه أو عن رسالته المأمونة من الغلط ، بل الظاهر كفاية نقل شخص واحد إذا كان ثقة يُطمَأنّ بقوله . الثالث :
الرجوع إلى رسالته إذا كانت مأمونة من الغلط 1 .
شرح
طرق ثبوت فتوى المجتهد
1 - ذكر الماتن - دام ظلّه - أنّ العلم بفتوى المجتهد والاطّلاع على رأيه يحصل بأحد أمور ثلاثة : أحدها : أن يسمع منه شفاهاً ؛ سواء أفاد قوله العلم أم لا ، نظراً إلى حجّية ظاهر الكلام عند العقلاء من دون اختصاص بما إذا أفاد الظنّ الشخصي بالمراد ، أو بما إذا لم يكن هناك ظنّ شخصيّ بالخلاف ، أو بخصوص من قصد إفهامه ؛ لِما حقّق في محلّه « 1 » من أنّ ظاهر الكلام حجّة عقلائيّة مطلقاً مع تشخيص الصغرى وإحراز الظهور العرفي . هذا ، مضافاً إلى أنّه من أوضح مصاديق الإنذار ، والجواب عن السؤال الواجب بمقتضى آية السؤال « 2 » ، وإلى دلالة الروايات الواردة في الإرجاع إلى أشخاص معيّنين « 3 » . ثانيها : إخبار عدلين أو عدل واحد أو ثقة يُطمأنّ بقوله عنه ، أو عن رسالته المأمونة عن الغلط .هامش
( 1 ) - سيرى كامل در أصول فقه 10 : 205 وبعدها .
( 2 ) - الأنبياء ( 21 ) : 7 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 82 - 88 .