مسألة 17 : إذا قلّد مجتهداً منغير فحص عنحاله ، ثمّشكّ فيأنّه كان جامعاً للشرائط ، وجب عليه الفحص . وكذا لو قطع بكونه جامعاً لها ثمّ شكّ في ذلك على الأحوط . وأمّا إذا أحرز كونه جامعاً لها ، ثمّ شكّ في زوال بعضها عنه - كالعدالة والاجتهاد - لا يجب عليه الفحص ، ويجوز البناء علىبقاء حالته الأولى 1 .
شرح
إذا قلّد مجهتداً من غير فحص
1 - الظاهر أنّ المراد من فرض المسألة ما إذا قلّد مجتهداً مع إحراز كونه واجداً لشرائط المرجعيّة من الاجتهاد والعدالة ونحوهما ، إمّا بالعلم الوجداني كما في الفرض الثاني ، أو بقيام البيّنة كما في الفرض الأوّل ، ثمّ بعد مضيّ برهة من الزمان شكّ في أنّه هل كان عند تقليده واجداً للشرائط أم لا ؟ وذلك لاحتمال خطئه في العلم باستجماعه للشرائط ، أو لظهور فسق البيّنة التي قامت عليه . وقد حكم - دام ظلّه - في الفرض الأوّل بوجوب الفحص ؛ لأنّ البيّنة القائمة قد انكشف سقوطها عن الاعتبار بانكشاف فسق الشاهدين أو أحدهما ، وكما أنّ حدوث التقليد لابدّ وأن يكون مستنداً إلى قيام الحجّة ونهوض الدليل ، كذلك البقاء على التقليد ، ولم يقم دليل على أنّ مجرّد قيام البيّنة ولو مع انكشاف الفسق بعد ذلك يكفي في البقاء ، بل يجب عليه الفحص . وأمّا الفرض الثاني : فيبتني علىقاعدة اليقين والشكّالساري ، فإن قلنا بحجّيتها ، كما أنّ الاستصحاب حجّة معتبرة يكفي مجرّد العلم في جواز البقاء ، وإن زال العلم وتبدّل إلى الشكّ لقيام الدليل التعبّدي عليه ، لكنّ الحقّ - كما قد حقّق في محلّه « 1 » -هامش
( 1 ) - فرائد الأصول 3 : 302 وما بعدها ؛ سيرى كامل در أصول فقه 15 : 350 وما بعدها .