مسألة 15 : المأذون والوكيل عن المجتهد - في التصرّف في الأوقاف ، أو الوصايا ، أو في أموال القُصَّر - ينعزل بموت المجتهد . وأمّا المنصوب من قبله ؛ بأن نصبه متولّياً للوقف ، أو قيّماً على القصّر ، فلا يبعد عدم انعزاله ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بتحصيل الإجازة ، أو النصب الجديد للمنصوب من المجتهد الحيّ 1 .
شرح
انعزال وكيل المجتهد بموته دون المنصوب من قبله
1 - أمّا الانعزال بالموت في المأذون والوكيل ؛ فلقيام الإجماع على بطلان الوكالة بموت الموكّل « 1 » ، مضافاً إلى أنّ الوكالة متقوّمة بالإذن من الموكّل ، والموت يخرجه عن أهليّة التصرّف والإذن ، فلا مجال للنيابة عنه والقيام مقامه ، كما هو ظاهر . وأمّا عدم الانعزال بالموت في المنصوب من قبله ، كما في المتولّي للوقف ، أو القيّم على الصغير ، فالمحكيّ عن الإيضاح : أنّه نفي الخلاف عن عدم انعزال الأولياء والقوّام المجعولين من قبل المجتهد « 2 » . وقال صاحب الجواهر قدس سره بعد حكاية ما في الإيضاح : إن تمّ إجماعاً فذاك ، وإلّا كان المتّجه ما ذكرنا ؛ يعني الانعزال . نعم ، لو كان النصب وكيلًا أو وليّاً عن الإمام عليه السلام ، وكان ذلك جائزاً له لم ينعزل قطعاً « 3 » . والمستفاد من هذه العبارة أنّ المجتهد الجاعل للولاية والناصب للولي تارة :هامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة 7 : 612 ؛ جواهر الكلام 27 : 360 .
( 2 ) - إيضاح الفوائد 4 : 305 .
( 3 ) - جواهر الكلام 40 : 66 .