شرح
الخامس : عموم الأخبار العلاجيّة « 1 » - الواردة في الخبرين المتعارضين ، الدالّة على ثبوت التخيير في المتكافئين ، وفيما إذا لم يكن مرجّح في البين - وشمولها للمجتهدين المتساويين :
إمّا لأجل كون المقام من مصاديق موضوعها ؛ لأنّ مرجع الفتوى إلى الرواية .
غاية الأمر أنّها رواية منقولة بالمعنى كما صرّح به المحدّث الجزائري قدس سره في عبارته التي سيأتي نقلها « 2 » .
وإمّا بدعوى إلغاء الخصوصيّة ، نظراً إلىأنّ الفتوى وإن كانت مغايرة للرواية ، إلّا أنّه لا خصوصيّة للخبرين المتعارضين في الحكم بالتخيير ، بل يشمل تعارض مطلق الحجّتين المتكافئتين ولو لم تكونا خبرين ، فتدلّ على ثبوت التخيير في المقام أيضاً « 3 » .
والجواب عن هذا الوجه : أنّ دعوى كون الفتوى من مصاديق الرواية - غاية الأمر أنّها رواية منقولة بالمعنى - ممنوعة جدّاً ، كما ستعرف في البحث عن جواز تقليد الميّت « 4 » ، كما أنّ دعوى إلغاء الخصوصيّة أيضاً كذلك ؛ لوضوح الفرق بين الفتوى والرواية ، فكيف يمكن تعميم الحكم بالتخيير الثابت فيها ، خصوصاً مع كون الحكم في موطنه على خلاف القاعدة العقليّة ، المقتضية للتساقط في مورد التعارض وعدم وجود المرجّح ؟
مضافاً إلى أنّ لازم ذلك إعمال المرجّحات في ذلك الباب في المقام أيضاً ، فترجّح
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 27 : 106 - 124 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 .
( 2 ) - سيأتي في الصفحة 192 - 193 .
( 3 ) - درر الفوائد ، المحقّق الحائري 2 : 714 - 715 .
( 4 ) - سيأتي في الصفحة 192 - 193 .