شرح
الحجر والعصا والأخذ بالقوّة فهو محارب لعموم الآية » . « 1 »
وفي « الجواهر » بعد نقل هذا الكلام : « وهو لا يخلو من وجه » . « 2 »
والحاصل : أنّ المدار في المسألة على الإخافة وسلب الأمن من الناس ، وتجريد السلاح وسيلة غالبية للوصول إلى هذا المعنى ، ومن البعيد أن يكون له موضوعية في المقام .
سلّمنا : ولكن عنوان المفسد في الأرض بما عرفت له من المعنى سابقاً صادق عليهم بلا إشكال فإذن لا يبعد القول بشمول الحكم له وإن كان ظاهر الأصحاب خلافه . اللهمّ إلا أن يقال : إنّ مرادهم عدم شمول عنوان المحارب لهم ، لا المفسد في الأرض ، فتأمّل وسيأتي بعض كلمات الأصحاب الدالّة على العموم .
نعم ، الغالب في ذلك أنّه لا يكون بدون أسلحة نارية أو باردة ، ولكن لو حصل العنوان بدونها شمله أحكامه قطعاً وما ورد في النصوص من ذكر السلاح فإنّما هو من باب الفرد الغالب .
هذا ولو سلّمنا عدم شمولها له فلا ينبغي الإشكال في جواز دفع الهاجم ، ولو بقتله بحكم العقل والعقلاء ، وبمقتضى ما ورد في حكم اللصّ ، وستأتي رواياته تفصيلًا .
1 - « إذا دخل عليك اللصّ يريد أهلك ومالك فإن استطعت أن تبدره وتضربه فابدره واضربه » وقال : « اللصّ محارب لله ولرسوله فاقتله فما منك منه فهو عليّ » . « 3 »
2 - ما رواه شيخنا المفيد في « الاختصاص » بسنده عن محمّد بن مسلم عن
هامش
( 1 ) . الروضة البهيّة 291 : 9 - 292 .
( 2 ) . جواهر الكلام 566 : 41 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 320 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المحارب ، الباب 7 ، الحديث 2 .