شرح
فالأيسر ، فمن ارتدع بكلام لطيف لا يجوز معاملته بخشونة من القول وإلا فيجب من باب المقدّمة .
وأمّا اليد فتارة يكون بالضرب دون الجرح وأخرى بما يلزم منه الجرح ، بل ربّما يلزم منه القتل .
لا شكّ في أنّ الإنكار بالقلب وكذا اللسان أمر واجب على جميع المكلّفين ، وهذا ما اتّفق عليه ، وأمّا الإنكار باليد والتوسّل بالضرب إذا لم يكن سبباً للجرح والكسر فالمعروف أنّه لا يحتاج إلى إذن الحاكم الشرعي ، بل قد يدّعى الإجماع عليه - كما في « الجواهر » - ولكنّ الإنصاف أنّه ليس بإجماعي كما صرّح به الشيخ ( قدس سره ) في محكيّ « النهاية » : « أنّه منوط بإذن السلطان وفسّر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المجاز باليد لجميع الناس بما إذا فعل المعروف وتجنّب عن المنكر بحيث تأسّى به الناس » .
وأمّا إذا لزم منه الجرح أو الكسر أو القتل ، ففيه خلاف بينهم ، وهذا ما اخترناه كما اختاره جماعة منهم الشيخ والديلمي والقاضي وفخر الإسلام والشهيد والفاضل المقداد والمحقّق الثاني ( قدس سرهم ) من عدم جوازه إلا بإذن الإمام ( ع ) .
وعن جماعة أخرى منهم السيّد وابن إدريس والعلامة والشهيد ( قدس سرهم ) في بعض كتبه عدم حاجته إلى الإذن .
والإنصاف أنّ شيئاً من هذه الأمور التي تتوقّف على تعنيف وشدّة وضرب وجرح وقتل لا يجوز إلا بإذن الإمام ( ع ) أو نائبه ، وذلك للزوم الحرج والمرج والفوضى - حتّى في الضرب بدون الجرح لعدم إمكان حفظه عن التعدّي غالباً - .
هذا مضافاً إلى أنّ هذه الأمور في جميع الأمم والشعوب من وظائف الحكومة ، وليست الحكومة في الإسلام أمراً تأسيسياً ، بل هي من الأمور