تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
. . . . . . . . . .
شرح
وأما في الفرض الثاني : فبما أن المصلي قد تجاوز عن المحل الشكى ودخل في جزء آخر مترتب على الجزء المشكوك كالتشهد أو القيام المسمّى بالمحل السهوي ، فقد يقال : أن قاعدة التجاوز كما تجري في السجدتين من الركعة الأولى كذلك تجري في السجدتين من الركعة الثانية في نفسها على أساس أن المصلي قد تجاوز عن محلهما ودخل في جزء آخر مترتب عليهما في كلتا الركعتين ، ولكنها تسقط من جهة المعارضة فيحكم بوجوب الإعادة تطبيقا لقاعدة الاشتغال . والجواب : أنه لا وجه لهذا القول في المسألة فإنه على يقين من أن السجدة الثانية من هذه الركعة لم تقع على وفق أمرها وتظل ذمته مشغولة بها أما لعدم الاتيان بها في الواقع ، أو لبطلان الصلاة ، وبالتالي يعلم بعدم الاتيان بها صحيحة فإذن تكون وظيفته أن يرجع ويلغي ما كان قد أتى به من التشهد والقيام ويجلس ويأتي بالسجدتين تطبيقا لقاعدة الشك في المحل . وأما بالنسبة إلى السجدتين من الركعة الأولى فيحكم بالاتيان بهما تطبيقا لقاعدة التجاوز فينحل العلم الإجمالي حينئذ وهو علمه أما بترك السجدة الأولى من الركعة السابقة ، أو ترك السجدة الأخيرة من الركعة الثانية . نعم ، إذا علم المصلي بعد ما دخل في قيام الركعة الرابعة أنه ترك سجدتين ولكنه لا يعلم أنهما من الركعة الأولى أو الثانية أو الثالثة أو بالتفريق ، فحينئذ لا يعلم بأن السجدة الأخيرة من الركعة الثالثة لم تقع على وفق أمرها بل حالها عندئذ حال السجدة الأخيرة من الركعة الأولى والثانية فإذن لا يكون القيام المذكور في غير محله ، فيكون حكم هذا الفرض حينئذ حكم الصورة الأولى من الصور الثلاث المتقدمة ، وقد مر أن الأظهر فيها وجوب الإعادة . ومن هنا يظهر أنه لا فرق فيه بين أن يكون علمه بترك السجدتين بعد دخوله
تعاليق مبسوطة — صفحة 229 | الشيخ محمد إسحاق الفياض