تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 9

مساهمون:

ص٩

الجزء الثالث

[ كتاب الصلاة ]

كتاب الصلاة

[ مقدمة : في فضل الصلاة اليومية وأنها أفضل الأعمال الدينية ]

مقدمة : في فضل الصلاة اليومية وأنها أفضل الأعمال الدينية اعلم أن الصلاة أحب الأعمال إلى اللّه تعالى وهي آخر وصايا الأنبياء عليهم السّلام ، وهي عمود الدين إذا قبلت قبل ما سواها وإن ردت رد ما سواها ، وهي أول ما ينظر فيه من عمل ابن آدم فإن صحت نظر في عمله وإن لم تصح لم ينظر في بقية عمله ، ومثلها كمثل النهر الجاري فكما أن من اغتسل فيه في كل يوم خمس مرات لم يبق في بدنه شيء من الدرن كذلك كلما صلى صلاة كفر ما بينهما من الذنوب ، وليس ما بين المسلم وبين أن يكفر إلا أن يترك الصلاة ، وإذا كان يوم القيامة يدعى بالعبد فأول شيء يسأل عنه الصلاة فإذا جاء بها تامة وإلا زخّ في النار . وفي الصحيح قال مولانا الصادق عليه السّلام : « ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة ألا ترى إلى العبد الصالح عيسى بن مريم عليه السّلام قال :
وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا
« 1 » وروى الشيخ في حديث عنه عليه السّلام : قال : « وصلاة فريضة تعدّ عند اللّه ألف حجة وألف عمرة مبرورات متقبلات » . « 2 » وقد استفاضت الروايات في الحث على المحافظة عليها في أوائل
هامش
( 1 ) الوسائل ج 4 باب 10 : من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها وما يناسبها الحديث : 1 . ( 2 ) الوسائل ج 1 باب : 1 من أبواب مقدّمة العبادات الحديث : 34 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 9 | الشيخ محمد إسحاق الفياض