تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
يا رافعا راية الشورى وحارسها * جزاك ربك خيرا عن محبيها لم يلهك النزع عن تأييد دولتها * وللمنية آلام تعانيها لم أنس أمرك للمقداد بحملة * إلى الجماعة إنذارا وتنبيها إن ظل بعد ثلاث رأيها شعبا * فجرّد السيف واضرب في هواديها فاعجب لقوة نفس ليس يصرفها * طعم المنية مرا من مراميها درى عميد بني الشورى بموضعها * فعاش ما عاش يبنيها ويعليها وما استبدّ برأي في حكومته * إن الحكومة تغري مستبديها رأي الجماعة لا تشقى البلاد به * رغم الخلاف ورأي الفرد يشقيها

تأليف أول وزارة سعودية

لما حكم جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود رحمه اللّه تعالى الحجاز في أوائل سنة ( 1343 ) ألف وثلاثمائة وثلاث وأربعين هجرية لم يكن هناك وزراء بالمعنى المتعارف عليه ، فكان يحكم البلاد وحده أو من ينوب عنه وهو ابنه سمو الأمير فيصل بن عبد العزيز آل سعود ، فكان هذا نائبه على الحجاز وكان رئيس الشعبة السياسية في ديوان جلالته هو الشيخ يوسف ياسين رحمه اللّه تعالى وكان وزير المالية هو صاحب المعالي الشيخ عبد اللّه بن سليمان ، وكان هذا الرجل هو اليد اليمنى لجلالة الملك عبد العزيز وهو الوزير الأوحد في المملكة لا يلقب أحد بالوزير غيره ، وجميع دوائر الحكومة السعودية كان يطلق عليها مديريات فيقال مثلا : مدير الأوقاف ، مدير الصحة . . . إلخ ، وكان الملك عبد العزيز قد أوصى في حياته أن يكون ابنه الأكبر سمو الأمير سعود بن عبد العزيز ملكا على المملكة العربية السعودية بعد وفاته وأن يكون ابنه الثاني سمو الأمير فيصل بن عبد العزيز وليا للعهد بعد أخيه سمو الأمير سعود . ثم لما توفي الملك عبد العزيز آل سعود رحمه اللّه تعالى في شهر ربيع سنة ( 1373 ) هجرية وصار الملك سعود بن عبد العزيز ملكا على المملكة العربية السعودية يؤازره ويعضده أخوه سمو الأمير فيصل بن عبد العزيز ولي العهد رأيا ومعهما الأسرة المالكة إخوانهما الأمراء تأليف وزارات للمملكة تمشيا مع سنة