إلى معدن الخير عبد العزيز
تبلَّغنا [ 1 ] ظلَّعا قد حفينا
ترى الأدم والعيس تحت المسو
ح قد عدن من عرق الأين جونا [ 2 ]
تسير [ 3 ] بمدحي عبد العز
يز ركبان مكَّة والمنجدونا
محبّرة من صريح الكلا
م ليس كما لفّق [ 4 ] المحدثونا
وكان امرا سيّدا ماجدا
يصفّي العتيق وينفي الهجينا [ 5 ]
تشوقه إلى أهله بمكة
قال : وطال مقامه عند عبد العزيز ، وكان يأنس به ، ووصله صلات سنيّة ، فتشوّق إلى البادية وإلى أهله ، فقال لعبد العزيز :
متى راكب من أهل مصر وأهله
بمكَّة من مصر العشيّة راجع
بلى إنّها قد تقطع الخرق [ 6 ] ضمّر
تباري السّرى والمعسفون الزعازع
متى ما تجزها يا بن مروان [ 7 ] تعترف
بلاد سليمى [ 8 ] وهي خوصاء [ 9 ] ظالع
وباتت تؤمّ [ 10 ] الدّار من كلّ جانب
لتخرج واشتدّت عليها المصارع
فلما رأت ألَّا خروج وأنمّا
لها من هواها ما تجنّ الأضالع
تمطَّت بمجدول سبطر [ 11 ] فطالعت
وماذا من الَّلوح اليماني تطالع ! [ 12 ]
فقال له عبد العزيز : اشتقت - واللَّه - إلى أهلك يا أميّة ، فقال : نعم - واللَّه [ 13 ] - أيّها الأمير ، فوصله وأذن له .
وممّا يغنّى فيه من شعر أميّة :
هامش
موقع صاحبه . وانظر « اللسان » ( نعش ) . والفرقدان : نجمان يهتدى بهما .
[ 1 ] « شرح أشعار الهذليين » :« يبلغنه ظلعا » . . .والظالع : العرج .
[ 2 ] الجون : السود .
[ 3 ] « شرح أشعار الهذليين » :« وسار بمدحة » . . .[ 4 ] « شرح أشعار الهذليين » :« ليست كما لصق ».
[ 5 ] « شرح أشعار الهذليين » :« وأنت امرؤ ماجد سيد نصفي . . . وتنفي.
ويصفي العتيق ، أي يتخذه صفيا .
[ 6 ] « شرح أشعار الهذليين » :« بلى إنه لا ينشب الحرق ».
[ 7 ] ج ، و « شرح أشعار الهذليين » :« متى ما يجوزها ابن مروان ».
[ 8 ] « شرح أشعار الهذليين » :« سليم » . . .[ 9 ] خوصاء : غائرة العينين .
[ 10 ] « شرح أشعار الهذليين » : « تروم » .
[ 11 ] س :« بمجد سبطري ». وقوله : « بمجدول » أي برأس مجدول ، وسبطر : أي سريع .
[ 12 ] اللوح : ما لاح من النجوم التي تطلع من جهة اليمن .
[ 13 ] ج : « لعمر اللَّه » .