وقد روي [ 1 ] هذا الشعر لسعيد بن حميد [ 2 ] في عبد اللَّه بن أبي العلاء . وهو الصّحيح .
فأقسم عليه إسحاق [ 3 ] أن يقيم ، فأقام .
وقال لي [ 4 ] جعفر بن قدامة ، وقد تجاذبنا هذا الخبر : حدّثني حمّاد بن إسحاق ، عن أبيه [ 5 ] :
اتصال العشرة بينه وبين أحمد بن يوسف
أنّ العشرة اتّصلت بين عبد اللَّه وبين أحمد بن يوسف ، وتعشّقه وأنفق [ 6 ] / عليه جملة من المال ، حتّى اشتهر به ، فعاتبه [ 7 ] محمد بن عبد الملك الزيّات ، في ذلك [ 8 ] ، فقال له :
/
لا تعذلَّني يا أبا جعفر [ 9 ]
عذل الأخلَّاء من اللَّوم
إنّ استه مشربة حمرة
كأنّها وجنة مكظوم [ 10 ]
وقد قيل : إنّ هذين البيتين لأحمد بن يوسف في موسى بن عبد الملك .
أبوه سالم السقاء
وكان بعض الشعراء قد أولع بعبد اللَّه بن أبي العلاء ، يهجوه ويذكر أنّ أباه أبا العلاء هو سالم السّقّاء ، وفيه يقول هذا الشعر [ 11 ]
كنت في مجلس أنيق جميل [ 12 ]
فأتانا ابن سالم مختالا
فتغنّى صوتا فأخطأ فيه
وابتدا ثانيا فكان محالا [ 13 ]
وابتغى حلعة [ 14 ] على ذاك منّا
فخلعنا على قفاه النّعالا
وفيه يقول هذا الشاعر ، أنشدناه ابن عمّار وغيره :
هامش
[ 1 ] الراوي هو ذكاء .
[ 2 ] لعله سعيد بن وهب ، وقد أورد أبو الفرج الخبر والأبيات في « ترجمة أبن وهب » على خلاف في بعض الألفاظ وزيادة ونقص في بعض الأبيات « ( الجزءان : 1 و 2 من طبعة دار الكتب » ) .
[ 3 ] ساقطة من ف . وفي خد : « إسحاق بن إبراهيم » .
[ 4 ] ج : « وقال جعفر » .
[ 5 ] « عن أبيه » : سقط من ف ، خد .
[ 6 ] خد : « فأنفق » .
[ 7 ] ف : « فعاثه » ، وما أثبتناه من « بقية النسخ » . ويدل عليه : « لا تعذلني » .
[ 8 ] لفظ « في ذلك » : سقط من ف .
[ 9 ] أبو جعفر : كنية محمد بن عبد الملك الزيات .
[ 10 ] ج : « ملكوم » وفي ف : « مظلوم » ، وصححت في الهامش : مكظوم .
[ 11 ] ف : « يقول » :
[ 12 ] ف : « جميل أنيق » .
[ 13 ] محالا : ضبط في ف بضم الميم ويكون المراد به : ما عين به عن وجهه وهو معنى المحال من الكلام ، أي أن الصوت الثاني جاء غير مستقيم . ويصح أن تكون محالا - بكسر الميم - بمعنى الشدة : أي تعذر عليه واشتد أداء هذا الصوت ، أو من المحال بمعنى الانتقام ، فكأنه بغنائه ، ينتقم من سامعه .
[ 14 ] ج : « حلية » . والخلعة : ما يخلع على المرء ويعطاه من الثياب .