العزيز [ 1 ] ، فقيل له : إن الشعر لا ينفق عند هذا [ 2 ] ولا يعطي عليه [ 3 ] شيئا ، وهذا عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك [ 4 ] فامتدحه ، فمدحه ، بقصيدته التي أوّلها [ 5 ] :
/
إنّا محيّوك فاسلم أيها الطَّلل
وإن بليت وإن طالت بك الطَّيل [ 6 ]
فقال له : كم أمّلت من أمير المؤمنين ؟ قال : أمّلت أن يعطيني ثلاثين ناقة . فقال : قد أمرت لك بخمسين ناقة موقرة [ 7 ] برّا وتمرا وثيابا ، ثم أمر بدفع [ 8 ] ذلك إليه .
وفي أوّل هذه القصيدة غناء نسبته :
صوت
إنّا محيّوك فاسلم أيّها الطَّلل
وإن بليت وإن طالت بك الطَّيل
يمشين [ 9 ] رهوا [ 10 ] فلا الأعجاز خاذلة
ولا الصّدور على الأعجاز تتّكل
الغناء لسليم ، هزج بالبنصر . وقيل : إنه لغيره .
أشعر الناس
أخبرني ابن عمّار قال : حدّثنا محمد بن عبّاد / قال : قال أبو عمرو الشّيبانيّ : لو قال القطاميّ بيته [ 11 ] :
يمشين رهوا فلا الأعجاز خاذلة
ولا الصدور على الأعجاز تتّكل
في صفة النساء [ 12 ] لكان أشعر الناس .
/ ولو قال كثيّر :
فقلت لها : يا عزّ كلّ مصيبة
إذا وطَّنت يوما لها النفس ذلَّت [ 13 ]
هامش
[ 1 ] في « التجريد » : بدأ الخبر هكذا ، وذكر أن القطامي قدم الشام مادحا عمر بن عبد العزيز - رضي اللَّه عنه - فقيل له . . .
[ 2 ] « التجريد » : « عنده » .
[ 3 ] « عليه » : من « المختار » .
[ 4 ] « ابن عبد الملك » : من « التجريد » .
[ 5 ] ج ، س : « فامدحه فمدحه بقصيدة قال » :
[ 6 ] « الديوان 1 » . والطيل : الدهر . وقد أورد البيت التالي في « المختار » بعد هذا البيت ، وهو وارد فيما بعد في الصوت .
[ 7 ] « المختار » : « وأن توقر لك » .
[ 8 ] « المختار » : « ثم دفع ذلك إليه » . وفي « التجريد » . « ثم أمر فدفع » .
[ 9 ] الضمير في يمشين عائد على الهجان أي النوق الكرام في بيت سابق ، وهو :ينضي الهجان التي كانت تكون بها
عرضية وهباب حين ترتحل[ 10 ] في « المختار والتجريد » : زهوا ، وهي إحدى الروايات . ورواية « الديوان 4 » كما هنا ، والرهو : مصدر رها يرهو في السير أي رفق ، وقد أورد الجوهري البيت في « الصحاح » ( رها ) شاهدا على هذا المعنى .
وفي نسخة س : « هونا » .
[ 11 ] س : « في بيته » .
[ 12 ] ج : « الناس » .
[ 13 ] « ديوان كثير » : 97 .