مالي مرضت فلم يعدني عائد
منكم ويمرض كلبكم فأعود ؟
وأشدّ من مرضي عليّ صدودكم
وصدود عبدكم [ 1 ] عليّ شديد
فلقّب عائد الكلب :
قال ابن عمّار : هكذا حفظي عن النوفليّ ، وقد يزيد القول وينقص .
لحكم الوادي في هذين البيتين الَّلذين أولهما :
مالي مرضت فلم يعدني عائد
منكم ويمرض كلبكم فأعود
لحنان خفيف ثقيل بالوسطى ، عن إبراهيم وحبش ، ورمل بالوسطى عن الهشامي [ 2 ] .
يحسد الأحيحي على إقبال المهدي عليه
أخبرنا أحمد بن عبيد اللَّه بن عمّار [ 3 ] ، قال : حدّثني أحمد بن سليمان بن أبي شيخ ، قال :
أنشد الأحيحيّ المهديّ قصيدة مدحه بها ، وكان عبد اللَّه بن مصعب حاضرا ، فحسده على إقبال المهديّ عليه ، وكان المهديّ يحبّه ، فجعل يخاطب المهديّ ويحدّثه ، / فقال له : أمسك فما يشغلني كلامك عنه ، فقطع الأحيحيّ الإنشاد ، ثم أقبل على المهديّ فقال له :
عبد مناف أبو أبوّتنا
وعبد شمس وهاشم توم
بحران خرّ العّوام بينهما
فالتطما والبحار [ 4 ] تلتطم
فقال له المهديّ : كذاك هو ، فدع هذا المعنى وعد إلى ما كنت فيه ، وخجل عبد اللَّه فما انتفع بنفسه يومئذ .
قال ابن عمّار : فحدّثني بعض شيوخنا قال :
كنت عند مصعب بن عبد اللَّه الزّبيري [ 5 ] يوما وقد جرى [ 6 ] ذكر الأحيحي ، فأنشدته هذين البيتين ، فتغيّر لونه ، ثم قال لي : نعم ، قد كان خاطب أبي بهما فأمضّه ، فلمّا قمنا عنه قال لي : ويحك ، أتنشد رجلا كنت تتعلَّم منه وتأخذ عنه هجاء في أبيه ؟
فقلت له : دعني فإني أحببت أن أغضّ من كبره قال : وكان في مصعب [ 7 ] بعض ذلك .
صوت
زارت سليمى وكان الحيّ قد رقدا [ 8 ]
ولم تخف من عدو كاشح رصدا
لقد وفت لك سلمى بالذي وعدت
لكنّ عقبة لم يوف الذي وعدا
هامش
[ 1 ] خد ، « التجريد » : « وصدود كلبكم » .
[ 2 ] ف : « الهاشمي » .
[ 3 ] ب ، س « أحمد بن عبد العزيز بن عمار » .
[ 4 ] « المختار » :« فالتطماه والبحر يلتطم ».
[ 5 ] ب ، س : « عبد اللَّه بن الزبير » .
[ 6 ] خد : « وقد مر بي ذكر الأحيحي » .
[ 7 ] خد : « وكان في مصعب ذلك » .
[ 8 ] خد ، ف :« زارتك سلمى وكالى السجن قد رقدا ».