أي ما يسمّي اللَّه تعالى عند صيده [ 1 ] .
وليمة أبي سفيان
أخبرني اليزيديّ قال : حدّثني عمّي الفضل عن إسحاق الموصلي ، وأخبرني به محمد بن جعفر [ 2 ] الصّيدلانيّ ، عن الفضل ، عن إسحاق . وأخبرني به وسواسة بن الموصليّ عن حمّاد ، عن أبيه ، قال :
قال أبو المجيب أو شدّاد بن عقبة :
دعا رجل من الحيّ يقال له أبو سفيان ، القتّال الكلابيّ إلى وليمة ، فجلس القتّال ينتظر رسوله ولا يأكل [ 3 ] حتى انتصف [ 4 ] النهار ، وكانت عنده فقرة [ 5 ] من حوار ، فقال لامرأته :
فإنّ أبا سفيان ليس بمولم
فقومي فهاتي فقرة من حوارك [ 6 ]
/ قال إسحاق : فقلت له : ثمّ مه ؟ قال : لم يأت بعده بشيء ، إنّما أرسله يتيما . فقلت له : لمه [ 7 ] ؟ أفلا أزيدك / إليه بيتا آخر ليس بدونه ؟ قال [ 8 ] : بلى ، فقلت :
فبيتك خير من بيوت كثيرة
وقدرك خير من وليمة جارك [ 9 ]
فقال : بأبي أنت وأميّ ، واللَّه لقد أرسلته مثلا [ 10 ] ، وما انتظرت به العرب ، وإنك لبزّ طرّاز ما رأيت بالعراق مثله ، وما يلام الخليفة [ 11 ] أن يدنيك ويؤثرك ويتملَّح [ 12 ] بك ، ولو كان الشّباب يشترى لابتعته لك بإحدى يديّ ، ويمنى عينيّ ، وعلى أنّ فيك بحمد اللَّه بقية تسرّ الودود ، وترغم الحسود .
ولداه المسيب وعبد السّلام
أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهري [ 13 ] قال : حدّثني عمر بن شبّة قال :
كان للقتّال ابنان ، يقال لأحدهما المسيّب ، وللآخر عبد السّلام ، ولعبد السّلام يقول :
عبد السّلام تأمّل هل ترى ظعنا
أنّي كبرت وأنت اليوم ذو بصر [ 14 ]
هامش
[ 1 ] علق ابن واصل على ذلك بقوله في « التجريد » :
قلت : أنا لا أشك أن هذا القول كذب من القتال : وليس في العادة أن النمور تألف الإنسان .
[ 2 ] س : محمد جعفر « .
[ 3 ] س : « لا يأكل » .
[ 4 ] ج ، خد ، س : « ارتفع » .
[ 5 ] س : « قفرة » .
[ 6 ] « الديوان » 72 وفيه : « فلقة » ، بدل : « فقرة » .
[ 7 ] لم يذكر هذا الا الاستفهام في خد .
[ 8 ] ج : « فقال » .
[ 9 ] لم يرد هذا البيت في « ديوانه » .
[ 10 ] خد : « قبلا » .
[ 11 ] خد : « ولا يلائم الخليفة على » .
[ 12 ] س : « ويملح » . ج : « ويملحك » . خد : « ويتملح » : ولم يذكر بك .
[ 13 ] « الجوهري » : لم تذكر في ج .
[ 14 ] « الديوان » 53 كما هنا وفي س : « خلفا » ، بدل : « ظعنا » .