تسقيف المسعى وفرشها بالحجارة أو تبليطها بالحجارة
لم يسبق قط أن جعل للمسعى سقف - أي مظلة - يقي الساعين لفح الشمس وحرارة الجو ، إلا في سنة 1341 ألف وثلاثمائة وإحدى وأربعين من الهجرة ، فقد أمر صاحب الجلالة الشريف حسين بن علي بن محمد بن عون ملك الحجاز ، رحمه اللّه تعالى ، بعمل سقيفة للمسعى ، لحفظ الساعين من حرارة الشمس ، فشرعوا في عملها وتم إنشاؤها في شهر شوال من السنة المذكورة ، فكانت السقيفة تمتد من باب العباس إلى المروة ، أما من الباب المذكور إلى الصفا فإنه لم يسقف لقصر المسافة وجمال المنظر ، وكان مكتوبا على السقيفة جملة أبيات لبعض الشعراء :
ولقد مدح بعض الشعراء الشريف الحسين بن علي ، رحمه اللّه تعالى ، في تسقيفه المسعى ، فمما قاله سعادة الشيخ محمد صالح القزاز مدير مكتب مشروع التوسعتين بمكة المشرفة والمدينة المنورة حاليا في عهد حكومتنا السنية :
لسيد العرب مولى المجد مفخرة * أضحى بها فضله للخلق منشورا
هو الحسين الذي أمست مآثره * عظمى وأصبح فيها الخير مسطورا
أقام للمشعر الأسنى مظلته * حتى غدا كل من يبغيه مسرورا
بهمة السند القزاز من فخرت * به العلا وغدا بالمجد مشهورا
فيا مليكا أعز اللّه محتده * دم في سرور بسيف اللّه منصورا
واهنأ ببشر وإقبال يؤرخه * من سعد حكمك صار السعي مشكورا
90 134 88 291 171 567 سنة 1341
ويعني القائل : « بهمة السند القزاز » أي ابن عمه الشيخ عبد الوهاب القزاز ، رحمه اللّه تعالى ، الذي أشرف على العمل المذكور .
وقد كتبت هذه الأبيات بالأحرف البارزة الكبيرة على لوحة وعلقت في أعلى السقيفة من جهة المروة .
ثم في سنة ( 1366 ) ألف وثلاثمائة وست وستين هجرية ، أمر صاحب الجلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود ، رحمه اللّه تعالى ، ملك المملكة العربية السعودية ، بتجديد سقيفة المسعى بصفة فنية محكمة ، فتم عملها في السنة