تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
كذاك أتى في حديث النبي * وما قال به يقتدى وأعمالكم كل يوم وفود * إلينا شوارع مثل القطا فيرفع فيها إلهي الذي * يشاء ويترك ما يشا ونحن تحج إلينا العباد * فيرمون شعثا بوتر الحصا ويأتون من كل فج عميق * على أنيق ضمير كالقنا ليقضوا مناسكهم عندنا * فمنهم سعاة ومنهم مشا فكم من ملب بصوت حزين * ترى صوته في الهوى قد علا وآخر يذكر رب العباد * ويثي عليه بحس الثنا فكلهموا أشعث أغبر * يؤم المعرف أقصى المدى فظلوا به يومهم كله * وقوفا يضجون حتى المسا حفاة ضحاة قياما لهم * عجيج ينادون رب السما رجاء وخوفا لما قدموا * وكلا يسأل رفع البلا يقولون يا ربنا اغفر لنا * بعفوك والصفح عمن أسا فلما دنا الليل من يومهم * وولى النهار أجدوا البكا وسار الحجيج له وجبة * فحلوا بجمع بعيد العشا فباتوا جميعا فلما بدا * عمود الصباح وولى الدجا دعوا ساعة ثم شدوا النسوع * على قلص ثم أموا منى فمن بين ما قد مضى نسكه * وآخر يبدأ بسفك الدما وآخر يهوى إلى مكة * ليسعى ويدعو فيمن دعا وآخر يرمل حول الطواف * وآخر ماض يؤم الصفا فآبوا بأفضل مما رجوا * وما طلبوا من جزيل العطا وحج الملائكة المكرمون * إلى أرضنا قبل فيما مضى وآدم قد حج من بعدهم * ومن بعده أحمد المصطفى وحج إلينا خليل الإله * وهجر بالرمي فيمن رمى فهذا لعمري لنا رفعة * حبانا بهذا شديد القوى ومنا النبي نبي الهدى * وفينا نبيا ومنا ابتدأ