تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
أداود قد فزت بالمكرمات * وبالعدل في بلد المصطفى وصرت ثمالا لأهل الحجاز * وسرت بسيرة أهل التقى وأنت المهذب من هاشم * وفي منصب العز والمرتجى وأنت الرضى الذي نابهم * فعدلك فينا هو المنتهى وبالفيء أغنيت أهل الخصاص * وفي كل حال فأنت الرضا ومكة ليست بدار المقام * فهاجر كهجرة من قد مضى مقامك عشرون شهرا بها * كثير لهم عند أهل الجحا فقم ببلاد الرسول التي * بها اللّه خص نبي الهدى ولا يلفتنك عن قربه * مشير مشورته بالهوى فقبر النبي وآثاره * أحق بقربك من ذي طوى
فلما ورد الكتاب والأبيات على داود بن عيسى أرسل إلى رجال من أهل مكة فقرأ عليهم الكتاب ، فأجابه رجل منهم بقصيدة يرد عليهم ويذكر فيها فضل مكة وما خصها اللّه تعالى بها من الكرامة والفضيلة ويذكر المشاعر والمناقب فقال :
أداود أنت الإمام الرضي * وأنت ابن عم نبي الهدى وأنت المهذب من كل عيب * كبيرا ومن قبله في الصبا وأنت المؤمل من هاشم * وأنت ابن قوم كرام التقى وأنت غياث لأهل الخصاص * تسد خصاصتهم بالغنى أتاك كتاب حسود جحود * أسا في مقالته واعتدى يخير يثرب في شعره * على حرم اللّه حيث أبتنا فإن كان يصدق فيما يقول * فلا يسجدن إلى ماهنا وأي بلاد تفوق أمها * ومكة مكة أم القرى وربي دحا الأرض من تحتها * ويثرب لا شك فيما دحا وبيت المهيمن فينا مقيم * يصلي إليه برغم العدا ومسجدنا بيّن فضله * على غيره ليس في ذا مرا صلاة المصلى تعادله * مئين الوفا صلاة وفا