ولا يفوتنا في هذا المقام أن نشير إلى ظهور مجلة جديدة راقية وتلك هي " اليمامة " لصاحبها ومؤسسها الأديب الباحث المعروف الأستاذ حمد الجاسر ، واليمامة تصدر في الرياض وهي أسبوعية أدبية علمية ، غير أنها تصدر الآن مرة في الشهر مؤقتا وقد كانت الأعداد التي صدرت منها حافلة بأجود المقالات والبحوث في مختلف موضوعات اللغة والدين والأدب والتاريخ وبأقلام سعودية ناضجة مما يبشر بأن لهذه المجلة الناهضة مستقبلا مجيدا إن شاء اللّه .
وبعد . . . فهذه إلمامة موجزة عن تاريخ الصحافة في هذه البلاد ، ولئن كان من واجبنا أن نقرر هنا أن صحافتنا في كل من عهديها التركي والهاشمي لم يكن لها أثر يذكر . . . فإن من واجبنا أيضا أن نقول أنها قد بدأت الآن تشق الطريق . . . والأمر الذي لا يختلف فيه اثنان أنها في حاضرها قد أصبحت شيئا آخر يختلف كل الاختلاف عما كانت عليه فيما مضى . . .
والأمل بعد وفي هذا العهد الباسم السعيد العظيم في أن تخطو صحافتنا خطوات واسعة وسريعة . . . نحو القوة والازدهار !
انتهى من الرسالة المذكورة " من تاريخنا " .
إنارة مكة المكرمة بالكهرباء
كانت مكة المشرفة تنار شوارعها وأزقتها ليلا في أول الأمر بالزيت كما هو الشأن في جميع الأقطار في بادئ الأمر ، ثم صار أهلها يستعملون الشموع ، ثم صاروا يستعملون زيت النفط وهو الكاز ، فينيرون منازلهم وغرفهم وشوارعهم بفوانيس الكاز ، وهذه الفوانيس أنواع متعددة ، ثم صاروا يستعملون الأتاريك التي فيها فتايل حريرة وهي تشعل بالكاز .
ثم صارت الإنارة في وقتنا الحاضر بواسطة الكهرباء ، فلقد امتدت الأسلاك الكهربائية في جميع منازل مكة المكرمة وفي شوارعها وأزقتها وجميع مرافقها ، وقبل كل شيء إنارة المسجد الحرام بالكهرباء ، ولقد ذكرنا بالتفصيل تدرج الإنارة بالوقود والشموع والزيوت ثم الكهرباء ، وذلك عند الكلام على إنارة المسجد الحرام من هذا الكتاب فراجعه هناك . اللهم نور قلوبنا وأبصارنا وأسماعنا وبصائرنا بفضلك ورحمتك آمين .