نعيمان ، فجمع يده بعصاه وضرب عثمان فشجه ، فصاحوا به : ضربت أمير المؤمنين فذكر بقية القصة .
وقال الزبير : حدثني علي بن صالح عن جدي عبد اللّه بن مصعب قال : لقي نعيمان أبا سفيان بن حرب فقال له : يا عدو اللّه أنت الذي تهجو سيد الأنصار نعيمان ابن عمرو فاعتذر إليه ، فلما ولى قيل لأبي سفيان إن نعيمان هو الذي قال ذلك ، فعجب منه ، وقصته مع سويبط بن حرملة تقدمت .
وقال عبد الرزاق : أنبأنا معمر عن أيوب ، عن عمر بن سرين ، أن ناسا من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نزلوا بماء ، وكان نعيمان بن عمرو يقول لأهل الماء :
يكون كذا أو كذا فيأتونه باللبن والطعام فيرسله إلى أصحابه ، فبلغ أبا بكر خبره ، قال : أراني آكل من كهانة نعيمان منذ اليوم واستقاء ما في بطنه .
وأخرج ابن عساكر عن عكرمة مولى ابن عباس ، أن عبد اللّه ابن رواحة كان مضطجعا إلى جنب امرأته ، فخرج إلى الحجرة فواقع جارية له ، فانتبهت المرأة فلم تره فخرجت فإذا هو على بطن الجارية ، فرجعت وأخذت الشفرة ، فلقيها ومعها الشفرة ، فقال لها : مهيم ، فقالت : مهيم ، أما إني لو وجدتك حيث كنت لوجأتك بها ، قال : وأين كنت ، قالت : على بطن الجارية ، قال : ما كنت :
قالت : بلى ، قال : فإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نهى أن يقرأ أحدنا القرآن وهو جنب ، فقالت : اقرأه ، فقال :
أتانا رسول اللّه يتلو كتابه * كما لاح مسطوره من الصبح طالع
أتى بالهدى بعد العمى فقلوبنا * به موقنات أن ما قال واقع
يبيت يجافي جنبه عن فراشه * إذا استثقلت بالمشركين المضاجع
قالت : آمنت باللّه وكذبت بصري ، قال : فغدوت على النبي صلى اللّه عليه وسلم فأخبرته فضحك حتى بدت نواجذه .
وأخرج ابن عساكر عن الزهري قال : شكى عبد بن حذافة إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه صاحب مزاح وباطل ، فقال : اتركوه فإن له بطانة تحب اللّه ورسوله .
ومما جاء عن المضحكات في الزمن النبوي بالمدينة المنورة ومكة المعظمة ، ما رويناه في سنن أبي داود بسنده إلى الليث بن عمرة قالت : كانت امرأة مكية بطالة تضحك النساء ، وكانت بالمدينة امرأة مثلها ، فقدمت المكية المدينة فتعارفتا فدخلتا