مع غيره في جميع رجال السند وكذا في المتن إلا في الكلمة أو الجملة الزائدة . وذلك مثل أن يروي الشيخ ( قدس سره ) في التهذيب رواية ثم يروى نفس تلك الرواية بعين تلك السند والمتن في الاستبصار إلا انّها تشتمل على كلمة أو جملة زائدة غير موجودة فيما رواه في التهذيب .
فحينئذٍ تجرى اصالة عدم الزيادة فيحكم بكون اللفظ الزائد من الحديث لا زائداً غيره . نظراً إلى كون احتمال تطرّق الغفلة والنسيان إلى عدم التكلّم بلفظ أكثر من تطرّقهما في التلفُّظ والتحديث به . مع فرض كون المرويين رواية واحدة في الأصل . نعم إذا لم يكن إحداهما مشتملة على لفظ زائد بل اشتملت على كلمة تغاير ما يعادلها في النقل الآخر وتنافيها في المدلول تصير الرواية بذلك مجملة فتسقط عن الدليلية والحجية .
وأما إذا كان غير المزيد خبراً آخر مستقلًا من دون اتحاد في رجال السند فاما ان يكون مشهوراً أم لا . فعلى الأول : يكون المزيد في حكم الشاذ ويعامل معه معاملة الشاذ والمشهور . وعلى الثاني :
فإن كان أحدهما حجّة سنداً دون الآخر فيؤخذ به ويترك الآخر . واما إذا اعتبر كلاهما فإن كان اختلافها بالاطلاق والتقييد والعموم والخصوص أو الاجمال والبيان والمحكم والمتشابه والناسخ والمنسوخ . فلا ريب في تقديم المقيد والخاص والمبيّن والناسخ
منهما على غيره ، كما ثبت في محلّه من علم الأصول .
واما إذا كان الاختلاف بينهما بالتباين ولم يمكن الجمع بينهما عرفاً بأحد الوجوه المذكورة ، فيستقرّ التعارض بينهما ويجرى
مقياس الرواية — صفحة 94
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
ص٩٤