تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقياس الرواية — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وعلى هذا الأساس فلا ريب في أنّ رواة الشيعة كانوا يسألون كثيراً من المسائل عن غير المعصومين من فقهاء الشيعة وأحياناً من فقهاء العامة . وبذلك ينفتح باب احتمال كون المسؤول في المضمرات غير المعصوم ( عليه السلام ) . ومع تطرُّق احتمال ذلك يسقط الحديث عن الحجيّة ، نظراً إلى عدم امكان احراز صدور الحديث عن المعصوم ( عليه السلام ) حينئذٍ . وليس المسؤول مجهولًا عند الراوي نفسه بل هو معلوم عنده وإنّما خفي علينا لاختفاء القرائن الحافّة بالحديث حين التحمّل والالقاء والتحديث علينا . ولذا لا يرد اشكال صاحب المعالم وغيره من هذه الجهة . وأما الدعوى الثانية : فلأنّ الراوي إذا كان من فقهاء الرواة وأجلّائهم الذين رخّص لهم الأئمة ( عليه السلام ) الافتاء وأرجعوا الشيعة في الحكم والفتوى إليهم لا يحتمل استفتاؤهم عن غير المعصوم كما سبق التصريح بذلك آنفاً عن صاحب المدارك والحدائق ( رحمهما الله ) . فيحصل بذلك الوثوق بكون المسؤول في مضمرات مثل هؤلاء الرواة هو الامام المعصوم ( عليه السلام ) .
مقياس الرواية — صفحة 212 | علي أكبر السيفي المازندراني