كونه بمعنى ذات العلّة كما هو المقصود من التعريف . وإنّما الأنسب هو التعبير بالمعلَّل عن المعنى الثاني ، كما ستعرف .
وتُعرف العلّة بامورٍ .
منها : تفرُّد الراوي بذلك الطريق أو المتن .
منها : مخالفة غيره في نقل ذلك الخبر بذلك الطريق . إمّا سنداً ؛ بأن يشتمل طريقه على راوٍ زائدٍ عن الرجال المذكورين في طريق متفرّدٍ .
أو متناً ؛ بأن يشتمل متن مرويّه على جملةٍ أو كلمةٍ ( غير موجودٍ في متن مروىِّ غيره ) كانت أنسب بالقواعد الأدبية والفقهية من متن مثله الذي رواه غيره .
منها : عدم معاصرة الراوي والمروي عنه واختلاف طبقتهما .
منها : وجود قرائن تدلّ على وجود العلة وتُنبِّه العارف على ذلك ، من إرسال في الموصول أو وقف في المرفوع أو دخول حديث في آخر . وغير ذلك من أسباب العلّة الخفية الغامضة ، بحيث توجب غلبة الظّن على وجود العلّة من دون أن يبلغ حدّ اليقين وإلا يدخل في حكم المتيقن . بل يكفى حصول الترديد في ثبوت العلة في سقوط الخبر عن الاعتبار . وذلك لكفاية تطرّق الاحتمال المعتنى به بحصول إحدى هذه العلل في سقوط الخبر عن الحجية إذا كان هادماً لظهور الاسناد في الاتصال . كما أنّ الزيادة في المتن حرامٌ إذا كان مخلّاً بالمعنى المقصود .
ثانيهما : ما اصطلح عليه بين الأصوليين والفقهاء .
وهو الخبر الذي عُلّل فيه الحكم بعلّةٍ عقلية أو عقلائية أو عرفية أو شرعية من كتاب أو سنة . وعلى الأوّلين تكون العلة ارشادية وعلى الأخيرين
مقياس الرواية — صفحة 99
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
ص٩٩