الشادن [ 1 ] الغرير ، على العيدان والطَّنابير ، قد ملكت بأوقار الدراهم والدّنانير .
دعوة سبقتها تلبيتها :
قرأت في بعض الكتب بغير إسناد : أنّ العطوي كان يوما جالسا في منزله ، وطرقه صديق له ممن كان يغنّي [ 2 ] بسرّ من رأى ، فقال له : قد أهديت إليك جواريّ اليوم ونبيذا يكفيك ، وحسبك بالكفاية . وأقام عنده ، فدخل عليه غلام أمرد أحسن من القمر ، فاحتبسوه وكتب العطويّ إلى صديق له من أهل الأدب :
يومنا طيّب به حسن القصف وحثّ الأرطال والكاسات
ما ترى البرق كيف يلمع فيه
ورشاشا يبلّ في الساعات
ولدينا ظبي غرير ظريف
قد غنينا به عن القينات [ 3 ]
إن تخلَّفت بعد ما تصل الرّ
قعة عنّا فأنت في الأموات
فأجابه الرجل فقال :
أنا في إثر رقعتي فاعلمن ذا
ك على أنّني من البيّات
فأفهم الشّرط بيننا لا تقل لي
قد تثاقلت فانصرف بحياتي
لا لسوء لكن لأمتع نفسي
بحديث الظبي الغرير المواتي [ 4 ]
صوت
أيا بيت ليلى إنّ ليلى مريضة
برادان لا خال لديها ولا ابن عمّ [ 5 ]
ويا بيت ليلى لو شهدتك أعولت
عليك رجال من فصيح ومن عجم
ويا بيت ليلى لا يبست [ 6 ] ولا تزل
بلادك سقياها من الواكف الدّيم
الشعر لمرة بن عبد اللَّه النّهدي ، والغناء لأحمد النّصيبي ثقيل أول بالوسطى ، يقال إنه لحنين .
هامش
[ 1 ] الشادن : الغلام من شدن الظبي إذا ترعرع ، وفي هج : « غناء الزرازير » .
[ 2 ] هج ، هد : « يقين » أي : يبيع القيان .
[ 3 ] في ف : « عن الفتيات » .
[ 4 ] كذا في ف وفي س ، ب : « لا لسر » بدل « لا لسوء » .
[ 5 ] في ف ، وفي س وب : « عمم » .
[ 6 ] في ف : « نسيت » .