أمر بعض النواحي ، فتشاغل عن عشرة أبي تمام ، فكتب إليه أبو تمام :
قالوا جفاك فلا عهد ولا حبر
ما ذا تراه دهاه ؟ قلت : أيلول
شهر كأنّ حبال الهجر منه فلا
عقد من الوصل إلَّا وهو محلول
فأجابه الحسن :
ما عاقني عنك أيلول بلذّته
وطيبه ولنعم الشهر أيلول
لكن توقّع وشك البين عن بلد
تحتلَّه ووكاء العين محلول
اثنان في قرن :
وقرأت فيه : كان بين الحسن بن وهب وبين الهيثم الغنويّ وأحمد بن أبي داود تباعد ، فقال يهجوهما :
/
سألت أبي وكان أبي خبيرا
بسكَّان الجزيرة والسوّاد
فقلت لهم : أهيثم من غنيّ ؟
فقال كأحمد بن أبي دواد
فإن يك هيثم من جذم قيس
فأحمد غير شكّ من إياد
اعتذار قبول :
أخبرني عمي : قال : حدّثني عمر بن نصر الكاتب ، قال :
كتب الحسن بن وهب إلى محمد بن معروف الواسطي يسأله أن يصير إليه فكتب إليه محمد :
وقيتك كلّ مكروه بنفسي
وبالأدنين من أهلي وجنسي
أتأذن في التأخّر عنك يومي
على أن ليس غيرك لي بأنس
فأجابه الحسن بن وهب ، فقال :
أقم لا زلت تصبح في سرور
وفي نعم مواصلة وتمسي
فما لي راحة في حبس من لا
أراه يكون محبوسا بحبسي
وكان الحسن يومئذ معتقلا في مطالبة يطالب بها .
وجدت في بعض الكتب بغير إسناد .
صاحب غير مؤتمن :
كان الحسن بن وهب يعشق بنات ، جارية محمد بن حماد الكاتب ، وكان له معها أخبار كثيرة ، وكان لا يصبر عنها ، فقدم الحسن بن إبراهيم بن رباح من البصرة ، واتصل به خبرها ، ووصفها له الحسن بن وهب ، وصار به إليها ، فأتمّ ليلته معها ، ومرّت بينهما أعاجيب ، ثم خالفه الحسن بن إبراهيم بن رباح ، وخاتله في أمرها ، فكتب إليه الحسن بن وهب :
لا جميل ولا حسن
خنت عهدي ولم أخن