فقال لها :
أريد هذا وأخشى
على يدي منك غيره
قال : فخجلت وقالت : تعست ، وتعس من يغار عليك .
تطارح أبا حنش :
أخبرنا أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ : قال : حدّثنا عمر بن شبّة : قال : حدّثني أبو أحمد بن معاوية : قال :
سمعت أبا حنش يقول : قال لي الناطفيّ : لو جئت إلى عنان فطارحتها [ 1 ] ، فعزمت على الغدوّ ، فبتّ ليلتين أحوك بيتين ، ثم غدوت عليها فقلت :
أحبّ الملاح البيض قلبي وربّما
أحبّ الملاح الصّفر من ولد الحبش
بكيت على صفراء منهنّ مرّة
بكاء أصاب العين منّي بالعمش [ 2 ]
فقالت :
بكيت عليها أنّ قلبي يحبّها
وأنّ فؤادي كالجناحين ذو رعش
تغنّيتنا بالشّعر لما أتيتنا
فدونك خذه محكما يا أبا حنش
هي أشعر الجن والإنس :
أخبرني أحمد : قال : حدّثني عمر بن شبّة : قال : حدّثني أحمد بن معاوية : قال :
سمعت مروان بن أبي حفصة يقول : لقيني الناطفيّ ؛ فدعاني إلى عنان ، فانطلقت معه ، فدخل إليها قبلي ، فقال لها : قد جئتك بأشعر الناس ، مروان بن أبي حفصة ، فوجدها عليلة ، / فقالت له : إني عن مروان لفي شغل ، فأهوى إليها بسوط [ 3 ] فضربها به ، وقال لي : ادخل ، فدخلت وهي تبكي ، فرأيت الدموع تنحدر من عينيها فقلت :
بكت عنان فجرى دمعها
كالدّرّ إذ يسبق من خيطه [ 4 ]
فقالت وهي تبكي :
فليت من يضربها ظالما
تيبس يمناه على سوطه [ 5 ]
فقلت : أعتق مروان ما يملك إن كان في الجنّ والإنس أشعر منها .
تجيز ما لا يجاز :
أخبرني الجوهريّ ، قال : حدّثنا أبو زيد عن أحمد بن معاوية : قال :
هامش
[ 1 ] ف هج : « قال لي الناطفي هلم إلى عنان فطارحها » .
[ 2 ] في هج :« في الدهر مرة »بدل« منهن مرة ».
[ 3 ] هج : « بسوطه » بدل « بسوط » .
[ 4 ] هج وهد : « يستن » بدل « يسبق » .
[ 5 ] هج :« تجف يمناه »بدل« تيبس يمناه ».