تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
ونديم سارق خاتلني وهو عندي غير مذموم الخلق ضاعف الكور على هامته وطوى منديلنا طيّ الخرق يا أبا دهمان لو جاملتنا لكفيناك مئونات السّرق
ترجوه فتحرمه : أخبرنا أبو مسلم محمد بن بحر الأصبهاني ، قال : كنت عند أبي الحسين بن أبي البغل لما انصرف عن بغداد بعد إشخاصه إليها للوزارة وبطلان ما نذره من ذلك ورجوعه ، فجعل يحدّثنا بخبره ، ثم قال : للَّه درّ محمد بن عبد الملك الزيات حيث [ 1 ] يقول :
ما أعجب الشيء ترجوه فتحرمه قد كنت أحسب أنّي قد ملأت يدي ما لي إذا غبت لم أذكر بصالحة وإن مرضت فطال السّقم لم أعد [ 2 ]
يتبادلان المدح : أخبرني الصوليّ ، قال : حدّثني عون بن محمد الكنديّ ، قال : حدّثني عبد اللَّه بن العباس بن الفضل بن الربيع ، قال : وصفني محمد بن عبد الملك للمعتصم ، وقال : ما له نظير في ملاحة الشعر والغناء والعلم بأمور الملوك ، فلقيته فشكرته ، وقلت : جعلت فداءك ! أتصف شعري وأنت أشعر الناس ؟ ألست القائل :
ألم تعجب لمكتئب حزين خدين صبابة وحليف صبر يقول - إذا سألت به - : بخير وكيف يكون مهجور بخير ؟
قال : وأين هذا ، من قولك ؟
يقول لي كيف أصب حت كيف يصبح مثلي
ماء ولا كصدّاء [ 3 ] ، ومرعى ولا كالسّعدان [ 4 ] . لا ينتصف من ساقط أحمق : أخبرني الصوليّ ، قال : حدّثني عون بن محمد : قال : لقي الكنجيّ [ 5 ] محمد بن عبد الملك فسلَّم عليه فلم يجبه ، فقال الكنجيّ :
هامش
وقد ترقم بأسلاك الذهب . [ 1 ] في م ، أ : « حين » بدل « حيث » . [ 2 ] في هد ، هج « بواحدة » بدل « بصالحة » . [ 3 ] صداء : ركية ما عندهم أعذب منها . [ 4 ] السعدان : نبت من أفضل ما يرعى . [ 5 ] ب ، س : « الكتنبجي » .
الأغاني — صفحة 44 | أبي الفرج الأصفهاني