ونديم سارق خاتلني
وهو عندي غير مذموم الخلق
ضاعف الكور على هامته
وطوى منديلنا طيّ الخرق
يا أبا دهمان لو جاملتنا
لكفيناك مئونات السّرق
ترجوه فتحرمه :
أخبرنا أبو مسلم محمد بن بحر الأصبهاني ، قال :
كنت عند أبي الحسين بن أبي البغل لما انصرف عن بغداد بعد إشخاصه إليها للوزارة وبطلان ما نذره من ذلك ورجوعه ، فجعل يحدّثنا بخبره ، ثم قال : للَّه درّ محمد بن عبد الملك الزيات حيث [ 1 ] يقول :
ما أعجب الشيء ترجوه فتحرمه
قد كنت أحسب أنّي قد ملأت يدي
ما لي إذا غبت لم أذكر بصالحة
وإن مرضت فطال السّقم لم أعد [ 2 ]
يتبادلان المدح :
أخبرني الصوليّ ، قال : حدّثني عون بن محمد الكنديّ ، قال : حدّثني عبد اللَّه بن العباس بن الفضل بن الربيع ، قال :
وصفني محمد بن عبد الملك للمعتصم ، وقال : ما له نظير في ملاحة الشعر والغناء والعلم بأمور الملوك ، فلقيته فشكرته ، وقلت : جعلت فداءك ! أتصف شعري وأنت أشعر الناس ؟ ألست القائل :
ألم تعجب لمكتئب حزين
خدين صبابة وحليف صبر
يقول - إذا سألت به - : بخير
وكيف يكون مهجور بخير ؟
قال : وأين هذا ، من قولك ؟
يقول لي كيف أصب
حت كيف يصبح مثلي
ماء ولا كصدّاء [ 3 ] ، ومرعى ولا كالسّعدان [ 4 ] .
لا ينتصف من ساقط أحمق :
أخبرني الصوليّ ، قال : حدّثني عون بن محمد : قال : لقي الكنجيّ [ 5 ] محمد بن عبد الملك فسلَّم عليه فلم يجبه ، فقال الكنجيّ :
هامش
وقد ترقم بأسلاك الذهب .
[ 1 ] في م ، أ : « حين » بدل « حيث » .
[ 2 ] في هد ، هج « بواحدة » بدل « بصالحة » .
[ 3 ] صداء : ركية ما عندهم أعذب منها .
[ 4 ] السعدان : نبت من أفضل ما يرعى .
[ 5 ] ب ، س : « الكتنبجي » .