19 - أخبار إسماعيل القراطيسي
كان مألفا للشعراء :
هو إسماعيل بن معمر الكوفي ، مولى الأشاعثة ، وكان مألفا للشعراء ، فكان أبو نواس وأبو العتاهية ومسلم وطبقتهم يقصدون منزله . ويجتمعون عنده ، ويقصفون ، ويدعو لهم القيان وغيرهن من الغلمان ، ويساعدهم .
وإياه يعني أبو العتاهية بقوله :
لقد أمسى القراطيسي
رئيسا في الكشاخين [ 1 ]
وجهه في المرآة :
وفي هذه الأبيات التي فيها الغناء يقول القراطيسيّ :
/
وقد أتاني خبر ساءني
مقالها في السر وا سوأتاه
أمثل هذا يبتغي وصلنا
أما يرى ذا وجهه في المراه !
وجه أبي العتاهية أيضا :
أخبرني ابن عمّار عن ابن مهرويه ، عن عليّ بن عمران ، قال : قال القراطيسي : قلت للعباس [ بن الأحنف [ 2 ] ] : هل قلت في معنى قولي :
وقد أتاني خبر ساءني
مقالها في السرّ : وا سوأتاه ؟
قال : نعم ، وأنشدني :
جارية أعجبها حسنها
فمثلها في الناس لم يخلق
خبّرتها أنّي محبّ لها
فأقبلت تضحك من منطقي
والتفتت نحو فتاة لها
كالرشأ الوسنان في قرطق [ 3 ]
/ قالت لها : قولي لهذا الفتى :
انظر إلى وجهك ثم اعشق
يهجوه لأنه لا يحبوه :
أخبرني الحسن بن مهرويه ، قال : حدّثني أحمد بن بشر المرثديّ ، قال :
هامش
[ 1 ] الكشاخين : مفرده كشخان وهو « الديوث » الذي لا يغار على حرمه .
[ 2 ] زيادة في ف .
[ 3 ] قرطق : كجندب وقنفذ وجعفر ، وهو القباء ، معرب « كرته » ، ويقال قرقطته فتقرقط أي ألبسته القرطق فلبسه .