Skip to main content

دروس في القواعد التفسيرية ( الحلقة الثانية ، القسم الأول ) — Page 140

Contributors:

P.140

هذا مع أنّ الاجماع دليلٌ لبّيٌ يؤخذ بالقدر المتيقّن من معقده . وقد نقلناه نصّ كلام الشيخ في الحلقة الأولى ( 1 ) .

دفع فوائد وهميةلاختلاف القرائات

وقد اتضح بما سردناه بطلان ما قد يقال ( 2 ) من أنّه ينبغي ملاحظة اختلاف القرائات من زاوية الحكمة والمصلحة بنظر مثبت ؛ لما فيه من الفوائد ، كتيسير التلفّظ بالآيات القرآنية بألسنة متعدّدة وهيئات وقرائات مختلفة وتضارب الآراء والفتاوى الفقهية وترجيح بعضها على بعض ، وبروز كمال بلاغة القرآن وقُصوى فصاحته بتطرّق الوجوه المختلفة فيه مع حفظ مادّته . وجه البطلان : أنّ هذه الفوائد المتوهّمة نفسها وليدة مناشيءِ الاختلاف الراجعة إلى الاتكال على الآراء الظنيّة الاجتهادية الناشئة من جهل القُرّاء وعدم علمهم بالواقع . ومن الواضح أنّ الفوائد المتوهّمة - المبتنية على أساس التوجيهات غير الوجيهة - ليس لها أي تأثير في تقليل ما أشرنا إليه من محاذير تجويز ساير القرائات غير المشهورة .

القرآن والقرائات

حقيقتان متغايرتان

القرآن هو الوحي المنزل على نبيّنا ، ولا إشكال أنّه متواتر بموادّ ألفاظه وآياته . وهذا من ضروريات الدين التي اتفق عليها المسلمون ولا يوجد فيه لفظٌ يدّعي أحدٌ من المسلمين كونه من غير القرآن ، كما أشرنا إلى ذلك في الحلقة الأولى ( 3 ) .

Footnote
( 1 ) - / دروس تمهيدية : ج 1 ، ص 60 .
( 2 ) - / راجع كتاب : « پژوهشى در تاريخ قرآن كريم » ، لمؤلّفه محمد باقر حجّتي .
( 3 ) - / دروس تمهيدية في القواعد التفسيرية / الحلقة الأولى : ص 30 .