نفسه أمير المؤمنين .
وأول من شن الغارة على مدينة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حرم أمن اللَّه ، وأخاف أهليها وما راعى حرمة ذلك الجوار المقدس .
وأول من هتك دين اللَّه باستخلاف جروه الفاجر المستهتر التارك للصلاة .
يكتب إلى عماله نسخة واحدة إلى جميع البلدان : انظروا من أقامت عليه البينة أنه يحب علياً وأهل بيته فامحوه من الديوان وأسقطوا عطائه ورزقه ، ويشفِّع ذلك بنسخة أخرى : من اتهمتموه بموالاة هؤلاء القوم فنكِّلوا به واهدموا داره ، فلم يكن البلاء أشد ولا أكثر منه بالعراق ولا سيما بالكوفة .
زياد متصرف لواء الكوفة يجمع الناس بباب قصره يحرضهم على لعن علي عليه السلام والبراءة منه في المسجد والرحبة فمن أبى ذلك عرضه بالسيف .
معاوية يعطي سمرة بن جندب أربعمائة ألف درهم من بيت المال على أن يخطب في أهل الشام بأن قوله تعالى : « وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ » ، نزلت في علي بنطالب ، وقوله : « ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات اللَّه واللَّه رؤوف بالعباد » ، نزل في ابن ملجم أشقى مراد « 1 » .
لقد صار لعن الإمام عليه السلام سنة جارية في هذه الحكومة ودعمت في أيام الأمويين سبعون ألف منبر يلعن فيها أمير المؤمنين عليه السلام حتى أن عمر بن عبد العزيز
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 6 : 132 وساير ما في المتن في افعال معاوية المخزية نقلناها من الغدير للعلامة الأميني .