إن معاوية كان يريد دفن الإسلام وقتله ، وفعل وافتعل لتحقيق هدفه ، حتى وقتل أربعين الفاً من المهاجرين والأنصار وأولادهم « 1 » .
معاوية يسمع المؤذن يقول : أشهد أن لا اله إلا اللَّه ، فقالها ، فقال : أشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله وسلم رسول اللَّه ، فقال : للَّهابوك يا بن عبداللَّه ، لقد كنت عالي الهمة ، ما رضيت لنفسك إلا أن تُقِرن اسمك باسم رب العالمين « 2 » .
وبالأخير فمعاوية :
أول من باع الخمر وشربها ، من الخلفاء في إمارته « 3 » حتى كأن بيته حانوت خمر ودكة الفجور ودار الفحشاء والمنكر بألوانهما .
وأول من أشاع الفاحشة في الملاء الإسلامي .
وأول من استحل الربا وأكله خلافاً لنص الكتاب وضرورة الدين « 4 » .
ورأى الجمع بين الأختين بالملك لما ذهب اليه عثمان .
وغيَّر السنة في الديات وأدخل فيها ما ليس منها .
وترك تلبية الحج وأمر بتركها خلافاً للإمام عليه السلام « 5 » .
هامش
( 1 ) السفينة ج 2 ص 291 نقلا عن كتاب الهاوية
( 2 ) السفينة ج 2 ص 292 نقلا عن ابن أبي الحديد .
( 3 ) أحمد بن حنبل في مسنده 5 : 347 ، تاريخ ابن عساكر 7 : 211 - 346 ، مسند ابن سفيان ، الإصابة لابن حجر 2 : 401 ، الاستيعاب لأبي عمر 2 : 401 ، أسد الغابة لابن الأثير 3 : 299 .
( 4 ) موطأ مالك 2 : 59 ، اختلاف الحديث للشافعي هامش كتابه الام 7 : 23 ، سنن النسائي 7 : 279 ، سنن البيهقي 5 : 280 ، صحيح مسلم 5 : 43 ، تفسير القرطبي 3 : 349
( 5 ) أخرجه النسائي في سننه 5 : 253 والبيهقي في السنن الكبرى 5 : 113 .