وكفاه الحق عن الباطل .
7 - لا يكتفي بالنظرة الأولى البدائية ، وإنما عليه خوض اللجج لاستخراج الحق باستفراغ وسعة واجتهاد مظانه ومحتملاته « فالنظرة الأولى نظرة حمقاء » « 1 » .
8 - يقف في الشبهات التي لا يلمع حكمها من ملامعها ، بل يقف عندها وقوف المتردد الحائر اللّا يدري ، حتى يترك أو يدري .
9 - يحتج بالحج اللابقة والمآخذ اللائقة لاستخراج الحكم ، دونما قياس أو تأويل برأيه واستحسان ، فلا يحنُّ إلا إليها ، ولا يفر إلا مما يخالفه من أقرانها ، قياساً ورأياً واستحساناً .
10 - لا يتبرِّم بمراجعة الخصم ، بأن يغضب بتراجعه في الجدال ، أو يجادله إفحاماً له عن حجته لحب الغلبة في الإستدلال ، أو بغض التجرء عليه في النضال .
11 - أن يكون صبوراً على تكشف الأمور المتنازَع فيها ، بأية وسيلة صالحة ، دونما اكتفاءٍ بيسير من الشواهد ، فلا يعجل في الحكم ، بل يقوم فيه ويقعد وينام ويستيقظ ، ويروّي ويفكر ، حتى يحكم على اطمئنان وإيمان بدلائل العلم والإيمان .
12 - لا يزدهيه ويستخفه عن الثبات على الحق ، زيادة الثناء عليه من بعض المترافعين ، بل يردها على صاحبها في محكمة القضاء ، إحتفاظاً على الحق وقضاءً على الباطل .
13 - لا يستميله عن الحكم الحق إلى خلافه إغراءٌ ، فلا يغتر بشيءٍ في الحكم وإن جل ، ولا يميل عن الحق وإن قل .
هامش
( 1 ) كما في الحديث ويعني بذلك أوليّات الأنظار من غير من عصمهم اللَّه تعالى وسددهم .