كيف وإنما الدساتير المحكَّمة عليهم منزَّلة في كتاب اللَّه وليس للاسلام حد إلا كلمة :
أشهد ان لا إله الا اللَّه . . . اشهد أن محمداً رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم .
فلا يُبَعّدهم أبعاد الأمكنة واختلاف الألسنة والألوان ، ولا يحكم فيهم حاكم القوميات الهدامة للقوام العدل الإسلامي ، ولا الطائفيات والأحزاب المتفرقة عن الأهداف الإسلامية العادلة ، ولا تتدخل فيهم السياسات الإبليسية الغربية ولا غيرها من السياسات غير العادلة .
وإذ لا يحكم على المسلمين إلا حاكم القرآن الكريم ، فلماذا يتفرقون ويتشعبون ، حتى يسيطر عليهم الاستعمار الغاشم فيقضي عليهم بالرغم من أنهم من أكثر النفوس عدداً وأقواهم مدداً وسنناً آلهية ؟
حكومة القرآن في مختلف البلاد الإسلامية في جبهة واحدة .
فلا قانون لشعب مسلم إلا القرآن ، ولا ملك ولا رئيس جمهور ولا قائد إلا ممثلًا للرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ، تطبيقا لأحكام الدين .
ولا ثغر للأراضي الإسلامية إلا ثغر الإسلام ، فالمسلمون يد واحدة على من سواهم ، تسعى بذمتهم أدناهم ، فالقريب من قرَّبه الإسلام والبعيد من بعده الكفر به .
فالمسلم في البلاد الإسلامية إنما هو في وطنه وإن بعد عن مولده ومسنكه آلاف الفراسخ .
والمسلم في البلاد غير الإسلامية غريب عن بلاده ، وإن كان في مولده وموطنه .