الحكومة العلوية الغراء
الدساتير المقررة فيها على القائد الأعظم وبلاطه ، شاكلة الوزارة والوزراء في هذه الحكومة ، فرض كل وزير وعامل في وزارته وعمله ، النظام الطبقي في مذهب الإمام . .
لتأخذ القوّاد والملوك ورؤساء الجماهير اليوم عبراً وعظات ودساتير هامة من دستور الإمام لمالك الأشتر وسائر العمال في الدولة العلوية ، فلا يطأوا عرشاً يحملهم إلى هلاك أمتهم ثم هلاكهم وإهلاك أبنائهم في ضمير الغيب ، فإن فساد الآباء ينحدر للأبناء كما أن صلاحهم يؤثر في الأبناء .
فأحرى لهم إذا يريدون الأمن والإصلاح ، أن يتخذوا دستوره المبارك لإصلاح دنياهم وإن لم يكونوا من أهل الدين ، حيث العمل بدستور الحق والعدل أول ما يعمل ويُصلح ، إنما هو في هذه الحياة المظلمة القلقة الخطرة ، ثم يظهر تماماً يوم يقوم الأشهاد .
وبالأحرى لأصحاب الحكومات الإسلامية الغراء الذين يحكمون على الشعوب المسلمين ، وهم يعتنقون الإسلام ، ويتحدون في آله واحد ونبي واحد وكتاب واحد فعليهم أن يعتصموا بحبل اللَّه جميعاً ولا يتفرقوا ولا يختلفوا في القوانين والثغور ،